Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الأول الجوهر الفرد له ست مماسات معينة وضدها ست مباينات غير معينة هذا قبل المماسة وأما بعدها فقال في قول يضادها ست مباينات غير معينة وفي قول ست معينة هي الطارئة على المماسات هذا بناء على أن المماسة غير الكون
الثاني المتوسط بين الجوهرين كلما قرب من أحدهما بعد عن الآخر
فقال الأصحاب قربه من أحدهما عين البعد من الآخر
وقال الأستاذ غيره إذ قد يقرب من أحدهما ولا يبعد من الآخر بأن يتحرك الآخر معه إلى جهة حركته اللهم إلا أن يراد أن الكون واحد كما هو مذهب الأستاذ وليس ثمة أمر زائد هي المباينة والمجاورة فيكون النزاع لفظيا
الثالث الجوهر إذا ماس من جهة فهل يقال إنه مباين من الجهة الأخرى لعدم المماسة أم لا لأنه لا يمكن المجاورة من تلك الجهة حينئذ وهذا نزاع لفظي
الرابع يجوز المباينة والافتراق في جملة جواهر العالم
وقيل لا إذ لا تجوز المجاورة ويكفي جوازه بدلا والذي حداني على إيراد هذه الأبحاث أمران معرفة اصطلاح القوم وتحقيق ما ذهبوا إليه في حقيقة الأكوان تسلقا إليها مما قالوا به من لوازمها وأن لا تظن بكتابنا هذا إعوازه لها قصورا وإلا فلا تجدي في المطالب المهمة زيادة طائل ولولا هاتان الغايتان لم نطول الكتاب وليس من دأبي الإسهاب وأذكر هذا العذر لدي ما عسى تعثر عليه في غير هذا الموضع فتكف عني لائمتك
الشرح
Bogga 207