Mawaqif
المواقف في علم الكلام
يجوز وجود جوهر فرد محفوف بستة جواهر من جهاته الست إلا ما نقل عن بعض المتكلمين أنه منع ذلك حذرا من لزوم تجزيه وهو مكابرة للمحسوس ومانع من تأليف الأجسام من الجواهر واتفقوا على المجاورة والتأليف بين ذلك الجوهر والجواهر المحيطة به ثم اختلفوا
فقال الشيخ والمعتزلة المجاورة غير الكون لحصول حال الانفراد دونها والتأليف والمماسة غير المجاورة بل هما أمران يتبعان المجاورة والمباينة أي الافتراق ضد للمجاورة فلذلك تنافي التأليف لا لأنه ضده
ثم قال الشيخ المجاورة واحدة وأما المماسة والتأليف فيتعدد فهنا ست تأليفات وهي تغنيه عن كون سابع يخصصه بحيزه
وقالت المعتزلة المجاورة بين الرطب واليابس تولد تأليفا قائما بهما فههنا تأليف واحد وإذا جاز قيامه بالكثير فلا فرق بين الاثنين وأكثر
وقيل ست تأليفات لا سبع حذرا من انفراد كل جزء بتأليف وأبطلوا وحدة التأليف بأنه يزول بمباينة واحدة تأليف جوهر معه وتأليف الخمسة معه باق فظهر التغاير إذ ما بطل غير ما لم يبطل ضرورة
وقال الأستاذ المماسة نفس المجاورة وأنهما متعددتان ضرورة فالمباينة ضد لهما حقيقة
وقال القاضي إذا خص جوهر بحيز ثم توارد عليه مماسات ومجاورات آخر ثم زالت فالكون قبل وبعد واحد لم يتغير وإنما تعددت الأسماء بحسب اعتبارات وهذا أقرب إلى الحق بناء على عدم اشتراط البينة
فروع
Bogga 206