711

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

قال الآمدي وهذا إشكال مشكل ولعل عند غيري جوابه وأشار المصنف إلى الجواب بقوله إلا أن يعتبر أي يلزمهم أن يكون الكون الثاني حركة إلا أن يعتبر في الحركة أن تكون مسبوقة بالحصول في ذلك الحيز إلا أن تكون مسبوقة بالحصول في حيز آخر كما مر إذ على هذا لا يكون الكون الثاني حركة لأنه مسبوق بكون آخر في ذلك الحيز ويكون الكون الأول حركة عن المكان السابق مع كونه سكونا في هذا المكان والحاصل أنا لا نعتبر في السكون المسبوقية بكون آخر حتى يكون الكون في أول زمان الحدوث سكونا ونلتزم حينئذ أن تكون الحركة مركبة من السكنات لكنا نعتبر في الحركة عدم المسبوقية بالكون في ذلك الحيز ولا نكتفي بما مر من كونها مسبوقة بالكون في حيز آخر حتى لا يلزمنا أن يكون الكون الثاني حركة وإنما حملنا عبارة الكتاب على اعتبار الأمرين معا في الحركة إذ لو حملت على اعتبار الأول فقط كما هو ظاهرها لزم أن يكون الكون في أول زمان الحدوث حركة ولا قائل به ثم أورد على جوابه إشكالا بقوله وحينئذ أي حين اعتبر في الحركة ما ذكر اندفع ذلك الإشكال لكن لا تكون الحركة مجموع سكنات لأن الكون الثاني سكون وليس جزءا للحركة وهو مردود بأنهم يدعون أن جميع أجزاء الحركة سكنات لأن كل سكون يجب أن يكون جزءا للحركة وهو ظاهر فإن الكون في أول الحدوث سكون عندهم وليس جزءا لحركة أصلا والنزاع في أن الكون في أول زمان الحدوث سكون أو ليس بسكون لفظي فإنه إن فسر السكون بالحصول في المكان مطلقا كان ذلك الكون سكونا ولزم تركب الحركة من السكنات لأنها مركبة من الأكوان الأول في الأحيان كما عرفت وإن فسر بالكون المسبوق بكون آخر في ذلك الحيز لم يكن ذلك الكون سكونا ولا حركة بل واسطة بينهما ولم يلزم أيضا تركب الحركة من السكنات فإن الكون الأول في المكان الثاني أعني الدخول فيه هو عين الخروج من المكان الأول ولا شك أن الخروج عن الأول حركة فكذا الدخول فيه وأما الأول وهو أن يعتبر حصول الجوهر في الجوهر في الحيز بالنسبة إلى جوهر آخر فإن كان بحيث يمكن أن يتخلل بينه وبين ذلك الآخر جوهر ثالث فهو الافتراق وإلا فهو الاجتماع وإنما قلنا إمكان التخلل دون وقوع التخلل لجواز أن يكون بينهما خلاء أي مكان خال عن المتحيز عند المتكلمين فإنهم يجوزونه فالاجتماع واحد لا يتصور إلا على وجه واحد هو أن لا يمكن تخلل ثالث بينهما والافتراق مختلف على وجوه متنوعة فمنه قرب ومنه بعد متفاوت في مراتب البعد ومنه مجاورة جعلها من أقسام الافتراق وسيصرح بأن المجاورة عين الاجتماع واعلم أن الاجتماع قائم بكل جزء أي جوهر بالنسبة إلى الآخر لا أنه أمر واحد قائم بهما معا فإنه غير جائز عندهم لما مر من أن العرض الواحد لا يقوم بشيئين لا على أن يقوم بكل واحد منهما وهو ظاهر ولا أن يقوم بهما معا وإلا لم يكن واحدا حقيقة أو وضع أحدهما أي ولا أن الاجتماع وضع أحد الجوهرين بالنسبة إلى الآخر فإنهم أي المتكلمين لا يثبتونه أي الوضع ويثبتون الاجتماع فالجوهران المجتمعان كل واحد منهما له اجتماع بالآخر قائم به فهناك اجتماعان متحدان بالماهية ومختلفان بالهوية فاحفظ هذا الذي ذكرناه فإنه مما يذهب على كثير من عظماء الصناعة الكلامية فمنهم من يتوهم أن اجتماعا واحدا قائم بمحلين ومنهم من يتوهم أن الاجتماع من مقولة الوضع

المقصد الثالث

المتن

الكون وجوده ضروري وكذا أنواعه الأربعة إذ حاصلها كما علمت عائد إلى الكون والمميزات أمور اعتبارية نحو كونه مسبوقا بكون آخر أو غير مسبوق به وإمكان تخلل ثالث وعدمه

وقال الحكماء السكون عدم الحركة عما من شأنه أن يكون متحركا

تنبيه إذا قلنا ليس في الخارج إلا الكون والفصول المميزة أمور اعتبارية كان تسميتها أنواعا مجازا وإنما هو نوع واحد بل إذ الكون الواحد بالشخص يعرض له أنه اجتماع بالنسبة إلى جزء وافتراق بالنسبة إلى جزء آخر ولو فرضنا جوهرا فردا خلقه الله تعالى وحده لم يتصف باجتماع ولا افتراق وإذا خلق معه غيره عرضا له والكون بحاله

الشرح

Bogga 201