703

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

الوجه الثالث لو وجدت النسب في الخارج لزم اتصاف الباري تعالى بالحوادث لأن له مع كل حادث إضافة ثابتة إليه بأنه موجود معه وله قبله أي قبل كل حادث إضافة أخرى إليه بأنه متقدم عليه وله بعده إضافة ثالثة إليه بأنه متأخر عنه وهذه الإضافة حادثة أما التي مع الحادث أو بعده فلا شبهة في حدوثها وأما التي قبله فقد زالت حال وجوده والقديم لا يزول وأثبتها أي الأعراض النسبية ضرار والصواب كما في المحصل معمر فإنه من قدماء المتكلمين لما رأى قوة الحجة التي ذكرها الحكماء على وجودها أذعن لها وحكم بوجودها وحيث لم يجد دفعا للتسلسلات المذكورة التزم التسلسل ومن ثم أثبت أعراضا غير متناهية يقوم بعضها ببعض ولا مخلص له من برهان التطبيق واحتج الحكماء على وجود الأمور النسبية بأن كون السماء فوق الأرض ومقابلة الشمس لوجه الأرض وأمثالهما من النسب مما نعلمه ضرورة أي نعلم بالضرورة أنها ثابتة حاصلة سواء وجد هناك فرض فارض واعتبار معتبر أو لم يوجد ولقائل أن يقول إن ادعيتم أن الفوقية مثلا من الموجودات الخارجية منعناه بل هذا هو المتنازع فيه فيكف يدعي الضرورة فيه وإن قلتم السماء موصوفة بالفوقية في الخارج فلذلك لا يستلزم وجود الفوقية فيه لجواز اتصاف الأعيان الخارجية بالأمور العدمية فإن زيدا أعمى في الخارج وليس العمى موجودا خارجيا وقد يستدل على ذلك أيضا بأن الشيء قد لا يكون فوقا ثم يصير فوقا فالفوقية التي حصلت بعد العدم لا تكون عدمية وإلا كان نفي النفي نفيا وهو محال ويجاب عنه بأن حصول الفوقية بعد ما لم تكن عبارة عن اتصاف الشيء بها بعد ما لم يكن متصفا وذلك لا يستلزم وجودها كما عرفت وأجابوا عن أدلة الخصم بأنها إنما تنفي كون جميع النسب موجودة في الخارج أي هذه الأدلة تدل على سلب الموجبة الكلية ونحن نقول به فإن من الإضافات والنسب أمورا موجودة في الخارج حقيقتها أنها إضافة كالفوقية والمقابلة ونظائرهما ومنها إضافات لا تحقق لها في الخارج بل يخترعها العقل عند ملاحظة أمرين كالتقدم والتأخر بين أمرين لا يجوز اجتماعهما كأجزاء الزمان والقسم الأول من هذين ينتهي عند حد أي يجب انتهاؤه إلى حد لا يتجاوزه دون الثاني إذ لا يقف عند حد لا يمكن للعقل أن يتجاوزه ويفرض إضافة أخرى بعده وعلى هذا فقد انجلت تلك الأدلة واندفع التسلسل في الأمور الخارجية لجواز أن تنتهي السلسلة إلى نسبة موجودة يكون ما بعدها من النسب اعتبارية إذ ليس يلزم من وجود الفوقية في نفسها أن يكون حلولها في محلها أمرا موجودا أيضا ولا من وجود حلولها وجود حلول الحلول وكون هذه النسب متوافقة في الماهية لا يقتضي اشتراكها في الوجود لجواز أن يكون بعض أفراد الماهية موجودا وبعضها معدوما وقد يجاب عن بعض تلك الأدلة بكونه منقوضا بالأين

Bogga 192

Mawaqif | Usul