697

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

المقصد الثاني قال المهندسون الخط المستقيم خط تقع النقطة المفروضة فيه كلها متوازية أي على سمت واحد لا يكون بعضها أخفض وقالوا إنه إذا أثبت أحد طرفيه على حالة وأدير الخط المستقيم على سمت واحد حتى عاد إلى وضعه الأول حصلت الدائرة وهي شكل أي مشكل يحيط به خط في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إليه أي من تلك النقطة إلى ذلك الخط سواء فتلك النقطة مركز الدائرة وذلك الخط محيطها والخطوط الخارجة منها إليه أنصاف أقطارها والخط المستقيم الخارج من المركز إلى المحيط من الجانبين قطرها وهو منصف لها ثم إذا أثبت قطر نصف الدائرة على وضعه وأدير نصف الدائرة حتى عاد إلى وضعه الأول حصلت الكرة وهي جسم يحيط به سطح في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إليه أي إلى ذلك السطح سواء فتلك النقطة مركز الكرة وذلك السطح محيطها وتلك الخطوط أنصاف أقطارها والمستقيم الواصل من المركز إلى المحيط في الجانبين قطرها وإذا أثبت أحد ضلعي المربع المتوازي الأضلاع وأدير ذلك المربع حتى عاد إلى وضعه الأول حصل الإسطوانة والعبارة الظاهرة أن يقال إذا أثبت أحد أضلاع سطح متوازي الأضلاع وأدير حصل الإسطوانة المستديرة وهو شكل يحيط به دائرتان متوازيتان من طرفيه هما قاعدتاه يصل بينهما سطح مستدير يفرض وسطه خط مواز لكل خط يفرض على سطحه بين قاعدتيه وذلك لأن الخط المتوسط هو ذلك الضلع المثبت والسطح الواصل بين القاعدتين إنما ارتسم من الضلع الآخر الموازي للمثبت كما أن القاعدتين ارتسمتا من الضلعين الباقيين المتوازيين فلذلك كانتا متوازيتين وإذا أثبت الضلع المحيط بالقائمة أي أحد ضلعي القائمة من المثلث وأدير المثلث حتى يعود إلى وضعه الأول حصل المخروط المستدير وهو جسم أحد طرفيه دائرة هي قاعدته والآخر نقطة هي رأسه ويصل بينهما سطح ينفرض عليه أي على ذلك السطح الخطوط الواصلة بينهما أي بين محيط الدائرة وتلك النقطة مستقيمة واعلم أن ما نقله عنهم إنما ذكروه لتسهيل تخيل هذه الأمور لا لأن وجودها في أنفسها يكون بهذا الطريق كيف والخط عندهم عرض حال في السطح الحال في الجسم فلا يمكن حصول السطح بحركة الخط المتأخر عنه في الوجود ولا حصول الجسم من حركة السطح المتأخر عنه ومن هذا القبيل ما قيل إنه إذا فرض نقطتان تحرك أحديهما إلى الأخرى على سمت واحد حصل الخط المستقيم وإذا أثبت أحد طرفيه وتحرك الخط مسافة قبل أن يصل إلى وضع الاستقامة حصل المثلث وإذا فرض تحرك خط على مثله بحيث يكون قائما عليه دائما حصل المربع الذي هو في اصطلاحهم سطح متساوي الأضلاع قائم الزوايا

قال المصنف وهذا الذي ذكره المهندسون من الخطوط والسطوح والمجسمات كله أمور وهمية لا يعلم وجودها خارجا وعليها مبني علمهم الذي يدعون فيه اليقين وقد يقال قامت البراهين على وجودها في مواضعها وإن سلم كونها أمورا وهمية فلا ينافي ذلك كون أحكامها يقينية ألا ترى أن العدد المركب من الوحدات التي هي أمور اعتبارية له أحكام صادقة بلا شبهة ومن أنكر كونها يقينية فقد كابر وكذا الحال في المباحث الهندسية يعلمها من يزاولها

فإن قيل لا كمال في معرفته أحوال الموهومات

قلنا إن الموهومات قد تكون عارضة في نفس الأمر للأعيان الموجودة فيحصل لتلك الأعيان بسبب ذلك أحكام مطابقة للواقع وقد يستدل بأحكام الأمور الوهمية على أحوال الأمور العينية ولا يخفى شيء من ذلك على من له شعور ببراهين علم الهيئة من الحساب والهندسة

تنبيه

المتن

Bogga 185