687

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

والثاني من المذكورين أعني حرارة الغب مدرك دون الأول فإن صاحب الغب يجد التهابا شديدا ويضطرب اضطرابا عظيما دون المدقوق وأما لميته فإن الإحساس شرطه مخالفة ما لكيفية الحس وكيفية المحسوس إذ مع الاتفاق بين كيفيتهما لا يحصل تأثر للحاس من المحسوس فلا يكون هناك إحساس لكونه مشروطا بالتأثر فإذا تمكن الكيفية المنافرة في العضو وأزال ذلك المتمكن كيفية العضو الأصلية كما في سوء المزاج المتفق على ما عرفت فليس ثمة كيفيتان متخالفتان فلم يكن فعل وانفعال فلا يحس به أي بالمنافرة الذي هو تلك الكيفية القريبة فلا يكون هناك ألم وأما في سوء المزاج المختلف فالكيفية الأصلية باقية مع الكيفية الواردة فتحقق المنافاة والإحساس بالمنافي الذي هو الألم ولذلك أي ولأن شرط الإحساس التأثر المتوقف على المخالفة والمنافاة فإن المحسوسات إذا استمرت زمانا يضعف الشعور بها متدرجا إذ بحسب استمرارها تقل المخالفة بينها وبين كيفية الحاس بها فيضعف التأثر والأحساس أيضا حتى ربما يشعر بها أي بتلك المحسوسات المستمرة لحصول الموافقة بين كيفيتي الحاس والمحسوس ويكون لها في أول الوهلة سورة ثم تضمحل وإن شئت شاهدا على ما ذكرناه فقس من داخل الحمام فإنه عند دخوله فيه يستسخن الماء الحار بحيث يشمئز منه ويتأذى به وذلك لمخالفة كيفية بدنه لكيفية الماء حتى إذا لبث فيه قاب ساعة أثر فيه الحمام فيسخن وصار كيفية بدنه موافقة لكيفية الماء فتراه حينئذ لا يدرك سخونته بل ربما استبرده بسبب زيادة سخونة بدنه لأجل الهواء على سخونة الماء

المقصد الثاني

المتن

الصحة ملكة أو حالة يصدر عنها الأفعال من الموضوع لها سليمة وهذا يعم أنواعها وربما تخص بالحيوان أو بالانسان فيقال كيفية لبدن الحيوان أو لبدن الإنسان كما وقع الجميع في كلام ابن سينا وأورد الإمام الرازي على جعلها من الحالة والملكة أن مقابلها المرض وليس منها إذ أجناسه سوء المزاج وسوء التركيب وتفرق الاتصال وهي إما من المحسوسة أو من الوضع أو عدم ولا شيء منها بكيفية نفسانية وأورد على هذا الحد الذي ذكره شكوكا

الأول لم قدم الملكة وإنما تكون حالة ثم تصير ملكة

قلنا الملكة اتفق على كونها صحة أو لأن الملكة غاية الحالة

الثاني فيه اضطراب إذ أسند الفعل إلى الموضوع وإلى الصحة ولا يكون إلا أحدهما

Bogga 172

Mawaqif | Usul