683

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

قال الإمام الرازي وذلك أي كون اللذة عين الإدراك المخصوص لم يثبت بالبرهان فإنا ندرك بالوجدان عند الأكل والشرب والوقاع حالة مخصوصة هي لذة ونعلم أيضا أن ثمة إدراكا للملائم الذي هو تلك الأشياء وإما أن اللذة هل هي نفس ذلك الإدراك أو غيره وإنما ذلك الإدراك سبب لها أي اللذة وأنه هل يمكن أن تحصل اللذة بسبب آخر مغاير لذلك الإدراك أم لا وأنه هل يمكن حصول ذلك الإدراك بدون اللذة أو لا يمكن فلم يتحقق شيء من هذه الأمور بدليل فوجب التوقف فيه أي في الكل إلى قيام البرهان وكذا الحال فيما بين الألم وإدراك المنافر فإن قلت كيف يتأتى له هذه المناقشات وقد اختار أن تصورهما بديهي وأجلي من تصور الملائم والمنافر

قلت لعله أوردها على تقدير احتياجهما إلى التعريف دون استغنائها وأيضا تصور الكنه مانع عن الالتباس وبداهة تصورهما على وجه أبلغ مما يذكر في تعريفهما لا يستلزم تصور كنههما وقال ابن زكريا الطبيب الرازي لا لذة أي ليست اللذة أمرا محققا موجودا في الخارج بل هي أمر عدمي هو زوال الألم وإليه أشار بقوله وما يتصور منها أي من اللذة إنما هو دفع ألم من الآلام كالأكل فإنه دفع لألم الجوع والجماع فإنه دفع لألم دغدغة المني لأوعيته وبالجملة ليست اللذة إلا العود إلى الحالة الطبيعية بعد الخروج عنها أعني زوال الحالة الغير الطبيعية إلى الحالة الطبيعية ولا نمنع نحن جواز أن يكون ذلك أي دفع الألم وزواله أحد أسبابه أي أحد أسباب حصول اللذة إذ بالعود إلى الحالة الملائمة يحصل إدراكها فإن الأمور المستمرة لا يشعر بها فإذا زالت الحالة الطبيعية المستمرة ثم عادت بزوال ما ليست طبيعية حصل إدراكها الذي هو اللذة إنما ننازعه في مقامين

Bogga 167