682

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

اللذة والألم بديهيان لأن كل عاقل بل كل حساس يدركهما من نفسه ويميز كل واحد منهما عن صاحبه ويميزهما عما عداهما بالضرورة فلا يعرفان لتحصيل ماهيتهما فإن الإحساس الوجداني بجزئياتهما قد أفاد العلم بتلك الماهية على وجه لا يتأتى لنا تحصيل مثله بطريق الاكتساب كما في سائر المحسوسات على ما مر وهذا مما لا يخفى على ذي انصاف نعم قد يقصد في المحسوسات شرح الاسم وذكر الخواص دفعا للالتباس اللفظي وقيل اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم والألم إدراك المنافر من حيث هو منافر والملائم هو كمال الشيء الخاص به كالتكيف بالحلاوة والدسومة للذائقة واستماع النغمات الطيبة المتناسبة للقوة السامعة والجاه أي وكالجاه والرفعة والتغضب للغضبية وكإدراك حقائق الأشياء وأحوالها على ما هو عليه للقوة العقلية وقولنا من حيث هو ملائم لأن الشيء قد يلائم من وجه دون وجه كالدواء الكريه إذا علم أن فيه نجاة من العطب والهلاك فإنه ملائم من حيث اشتماله على النجاة وغير ملائم بل منافر من حيث اشتماله على ما تنفر الطبيعة عنه فإدراكه من حيث أنه ملائم يكون لذة دون إدراكه من حيث أنه منافر فإنه ألم لا لذة وبهذا أيضا ظهر فائدة قيد الحيثية في تعريف الألم

Bogga 166