Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الأول المزاج وأثره من جنس الكيفيات المحسوسة بالقوة اللامسة وذلك لأن المزاج كيفية متوسطة بين الكيفيات الأربع المشهورة وهي بالحقيقة من جنسها إلا أنها منكسرة ضعيفة بالنسبة إليها فيكون أثرها وحكمها من جنس أحكام هذه الكيفيات إلا أنه يكون أضعف من أحكامها ولا شك أن أحكام هذه الأربع وآثارها من جنسها أيضا فالمزاج وأثره من جنس الكيفيات الملموسة دون القدرة فإنها ليست مدركة باللمس وليس أثرها من جنس هذه الكيفيات فليست القدرة نفس المزاج بل هي كيفية تابعة له
الثاني المزاج قد يمانع القدرة كما عند اللغوب فإن من أصابه لغوب وإعياء يصدر عنه أفعاله بقدرته واختياره ومزاجه يمانع قدرته في تلك الأفعال والشيء لا يمانع نفسه فالقدرة غير المزاج
المقصد الثالث عشر
المتن
القوة تقال للقدرة والمراد هنا جنسها وهو مبدأ التغير في آخر من حيث هو آخر وقولنا من حيث هو آخر ليدخل فيه المعالج لنفسه فإنه يؤثر من حيث هو عالم بصناعة الطب ويتأثر من حيث هو جسم ينفعل عما يلاقيه من الدواء وتقال للإمكان المقابل للفعل لأنه سبب للقدرة عليه مجازا وهذا غير الإمكان الذاتي فإنه قد يقارن الفعل وينعكس من الطرفين دون هذا وقد تقال في العرف للقدرة نفسها ولما به القدرة على الأفعال الشاقة ولعدم الانفعال
الشرح
Bogga 155