669

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

الفرع الثاني شخصان يقدر كل منهما على حمل مائة من إذا اجتمعا عليه أي على حمل المائة وحملاها معا فقد اختلفت المعتزلة ههنا فمنهم من قال وهم أكثرهم حملها واقع بقدرة كل واحد واحد فكل منهما يفعل في كل جزء من أجزاء المائة حال الاجتماع ما كان يفعله حال الانفراد ويلزمه اجتماع قادرين مستقلين على مقدور واحد فيستغني بكل منهما عن الآخر وربما التزم هذا القائل جواز اجتماعهما وإن كان مستبعدا جدا بل مستحيلا ومنهم من قال وهو عباد الضيمري والكعبي هذا حامل للبعض بحيث لا يشاركه فيه صاحبه وذاك حامل للبعض الآخر كذلك فلا يثبت لهما فعلان في جزء واحد من المائة المحمولة ولا يخفى ما فيه من التحكم إذ لا بد أن يكون فعل كل منهما في بعض معين في نفس الأمر ولا سبيل إلى ذلك فإن نسبة كل جزء من أجزاء المائة المذكورة إلى كل واحد من القادرين على السوية فلا يتعين شيء منها لفعل أحدهما

الفرع الثالث وهو مبني على تأثير القدرة الحادثة والتوليد أيضا

قالوا القدرة الواحدة قد تولد في محال متفرقة حركات متعددة إلى جهات مختلفة فيجوز أن يحرك الشخص بقدرة واحدة جزءا إلى جهة وجزءا آخر إلى جهة أخرى وجزءا ثالثا إلى جهة ثالثة وهكذا بأن يضرب مثلا يده عليها دفعة فتتفرق في تلك الجهات وأما في محال مجتمعة كأجزاء متلاصقة فلا يجوز أن تولد القدرة الواحدة فيها حركات متعددة بأن تتحرك معا إلى جهة واحدة بل يجتمع على عشرة أجزاء مجتمعة متلاصقة عشرة أجزاء من القدرة فالقدرة على تحريك كل جزء من تلك العشرة المجتمعة غير القدرة على تحريك الجزء الآخر فيكون هناك عشر قدر بإزاء عشر أجزاء

وبالجملة يجب أن يكون عدد القدرة القائمة بالقادر على التحريك مساويا لعدد الأجزاء المجتمعة وإلا أي وإن لم تكن القدرة على تحريك جزء غير القدرة على تحريك الجزء الآخر بل جاز أن يكون القدرة على تحريك جزء قدرة على تحريك جزئين لكان أي تلك القدرة وذكرها بتأويل التمكن قدرة على تحريك الأجزاء بالغة ما بلغت إذ ليس عدد أولى من عدد فيلزم أن تقدر البقة على تحريك الجبل وهو باطل بالضرورة وقد عرفت بطلان عدم الأولوية

Bogga 151