Mawaqif
المواقف في علم الكلام
قال الإمام الرازي القدرة تطلق على مجرد القوة التي هي مبدأ للأفعال المختلفة الحيوانية وهي القوة العضلية التي هي بحيث متى انضم إليها إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضد ومتى انضم إليها إرادة الضد الآخر حصل ذلك الآخر ولا شك أن نسبتها أي نسبة هذه القوة إلى الضدين سواء وهي قبل الفعل والقدرة تطلق أيضا على القوة المستجمعة لشرائط التأثير برمتها ولا شك أنها أي القوة المستجمعة لا تتعلق بالضدين معا وإلا اجتمعا في الوجود بل هي أي القوة المستجمعة بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى المقدور الآخر سواء كانا متضادين أو غير متضادين وذلك لاختلاف الشرائط المعتبرة في وجود المقدورات المختلفة فإن خصوصية كل مقدور لها شرط مخصوص به يعين وجودها من بين المقدورات المشتركة في تلك القوة المجردة ألا ترى أن القصد المتعلق بها شرط لوجودها دون غيرها وهي مع الفعل لأن وجود المقدور لا يتخلف عن المؤثر التام ولعل الشيخ الأشعري أراد بالقدرة القوة المستجمعة لشرائط التأثير فلذلك حكم بأنها مع الفعل وأنها لا تتعلق بالضدين والمعتزلة أرادوا بالقدرة مجرد القوة العضلية فلذلك قالوا بوجودها قبل الفعل وتعلقها بالأمور المتضادة فهذا وجه الجمع بين المذهبين وفيه بحث هذا ملحق ببعض النسخ وتوجيهه أن يقال القدرة الحادثة ليست مؤثرة عند الشيخ فكيف يصح أن يقال إنه أراد بالقدرة القوة المستجمعة لشرائط التأثير وقد يقال أيضا يلزم من تفسيرها بهذه القوة أن يكون إطلاق القدرة على أفرادها بالاشتراك اللفظي وليس بشيء لأن مفهوم القوة المستجمعة مشترك بينهما وإن كانت هي في أنفسها متخالفة بالماهية أو الهوية
المقصد الثامن
المتن
Bogga 138