Mawaqif
المواقف في علم الكلام
المقصد السابع
المتن
قال الشيخ بناء على كون القدرة مع الفعل أنها لا تتعلق بالضدين بل بمقدورين مطلقا
وقالت المعتزلة تتعلق بجميع مقدوراته وقول أبي هاشم متردد فقال مرة القدرة القائمة بالقلب تتعلق بجميع متعلقاتها دون القائمة بالجوارح وتارة أخرى كل واحدة منهما تتعلق بجميع متعلقاتها دون متعلقات الأخرى وتارة كل واحدة منهما تتعلق بمتعلقاتهما جميعا غير أن كلا لا يؤثر في متعلقات الأخرى لعدم الآلة ومرة القدرة القلبية تتعلق بمتعلقيهما دون العضوية
وقال ابن الراوندي تتعلق القدرة بالضدين بدلا لا معا
وأجمعت المعتزلة على أنها تتعلق بالمتماثلات مع اتفاقهم على أنه لا يقع بها مثلان في محل في وقت وأنهم يدعون فيما ذهبوا إليه الضرورة إذ لا معنى للقدرة إلا التمكن من الطرفين ومن لا يكون قادرا على عدم الفعل فهو مضطر لا قادر وعليه بنيت الدعوة والثواب والعقاب
قال الإمام الرازي القدرة تطلق على مجرد القوة التي هي مبدأ للأفعال المختلفة ولا شك أن نسبتها إلى الضدين سواء وهي قبل الفعل وتطلق على القوة المستجمعة لشرائط التأثير ولا شك أنها لا تتعلق بالضدين بل هي بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى الآخر لاختلاف الشرائط وهي مع الفعل ولعل الشيخ أراد بالقدرة القوة المستجمعة والمعتزلة مجرد القوة وفيه بحث
الشرح
Bogga 135