Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الفرع الثالث اتفقوا على أنها لا تبقى غير متعلقة أي يستحيل أن توجد القدرة مع أنها لا تتعلق بمقدورها أصلا لكنهم اختلفوا في كيفية تعلقها به فقيل القدرة الحادثة تتعلق بالفعل عقيبها أي هي في وقت وجودها متعلقة بالمقدور في الحالة الثانية فقط فلا تتعلق به في الحالة الثالثة إلا في الحالة الثانية وكذلك المقدور في الحالة الرابعة لا تتعلق به القدرة إلا في الحالة الثالثة وهكذا
وقيل القدرة حال وجودها متعلقة بما بعدها مطلقا أي هي في تلك الحالة متعلقة بوجود الفعل في الحالة الثانية والثالثة وما بعدها وليس يختص تعلقها بوجود الفعل في الحالة الثانية فقط
قال الآمدي ثم إن المخصصين لتعلقها بالحالة الثانية اختلفوا فالجبائي قال الفاعل في الحالة الأولى التي وجد فيها القدرة دون الفعل يقال في حقه يفعل وفي الحالة الثانية التي هي حال وجود الفعل يقال فعل ولا يقال يفعل وقال ابنه يقال في الحالة الأولى سيفعل ويقال في الحالة الثانية يفعل وقال ابن المعتمر يقال يفعل مطلقا أي في الحالتين معا وما ذهب إليه أبو هاشم أقرب إلى قواعد العربية فإن صيغة المضارع إذا أطلقت مجردة عن قرائن الاستقبال يتبادر منها الحال وكأن ابن المعتمر اختار مذهب الاشتراك والجبائي جعلها حقيقة في الاستقبال
الفرع الرابع قال أبو الهذيل العلاف القدرة على أفعال القلوب معها ولا يجوز تقدمها عليها والقدرة على أفعال الجوارح يجب أن تكون قبلها
Bogga 132