Mawaqif
المواقف في علم الكلام
وبالجملة فكون الشيء مقدورا الذي هو شرط التكليف عندنا أن يكون هو أي ذلك الشيء متعلقا للقدرة أو يكون ضده متعلقا لها وهذا الشرط حاصل في الإيمان فإنه وإن لم يكن مقدورا له قبل حدوثه لكن تركه بالتلبس بضده الذي هو الكفر مقدور له حال كونه كافرا بخلاف أحداث الجواهر والأعراض فإنه غير مقدور له فعله ولا تركه فلا يجوز التكليف به وأما ما ذكروه من قصة الأعذار ووجوب قبولها فمبني على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين وسيأتي بطلانها
فروع المعتزلة مبنية على مذهبهم في القدرة الحادثة
الأول هل يخلو القادر عن جميع مقدوراته جوزه أبو هاشم وأتباعه مطلقا وفصل الجبائي فجوزه أي الخلو عن جميع المقدورات عند وجود المانع ومنعه عند عدمه في المباشر دون المولد أي لم يجوز الخلو عند عدم المانع في الأفعال المباشرة وجوزه في الأفعال المولدة وقد تبين أن القدرة الحادثة لا تخلو عن مقدورها عند الأشاعرة
الفرع الثاني أنهم اتفقوا على أنه تنقسم الأفعال المقدورة إلى ما لا يحتاج في وقوعه إلى آلة كالقائمة بالمحل أي كالأفعال القائمة بمحل القدرة مثل حركة اليد وإلى ما يحتاج في وقوعه إلى آلة كالخارجة عنه أي كالأفعال الخارجة عن محل القدرة مثل حركة الحجر بتحريك اليد وعند الأشاعرة أن القدرة الحادثة لا تتعلق بما في غير محلها
Bogga 131