637

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

وقيل القدرة ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة والمراد بالمبدأ هو الفاعل المؤثر والقريب احتراز عن البعيد الذي يؤثر بواسطة كالنفوس الحيوانية والنباتية فإنها مبادئ لأفعال مختلفة مثل الإنماء والتغذية والتوليد لكنها بعيدة لكونها مبادئ لها باستخدام الطبائع والكيفيات هكذا قيل وفيه بحث لأن المؤثر في هذه الأفاعيل إن كان هو الطبائع والكيفيات دون النفوس النباتية والحيوانية كانت هذه النفوس خارجة بقيد المبدأ لأنه الفاعل وإن كان المؤثر فيها هو النفوس وكانت الطبائع والكيفيات آلات لها لم تخرج بقيد القريب لأن الفاعل القريب قد يحتاج إلى استعمال الآلة وقد يقال معنى استخدامها إياهما أنها تنهضهما للتأثير في هذه الأفاعيل وبهذا الإنهاض أشبهت الفاعل كالقاسر في الحركة القسرية فإنه يسخر طبيعة المقسور للتحريك فكانت بحسب الظاهر داخلة في المبدأ وخارجة بالقريب فالنفس الفلكية قدرة على التفسير الأول لأنها تؤثر على وفق الإرادة وهذا إنما يصح إذا حملت الصفة على ما يتناول الجوهر والعرض معا كتناول القوة إياهما أو يراد بالنفس الفلكية ما يكون صفة للفلك لا نفسه الجوهرية وإن كان مستبعدا جدا دون التفسير الثاني لأنها ليست مبدأ لأفاعيل مختلفة بل لفعل واحد على نسبة واحدة مع الشعور به والنفس النباتية هكذا في النسخ المشهورة وقيل هو سهو من الناسخ لما مر من أن النفس النباتية ليست مبدأ قريبا والصواب أن يقال والقوة النباتية لكن ما في الكتاب موافق للملخص بالعكس فإنها قدرة على التفسير الثاني لكونها مبدأ قريبا لأفاعيل مختلفة دون التفسير الأول إذ لا شعور لها بأفاعيلها وأما القوة الحيوانية فقدرة على التفسيرين لكونها صفة مؤثرة على وفق الإرادة ومبدأ قريبا لأفعال مختلفة والقوى العنصرية سواء أريد بها ما هو صورة مقومة لها ففي الأجسام البسيطة تسمى طبيعة كالنارية والمائية وفي الأجسام المركبة تسمى صورة نوعية لذلك المركب كالصورة المبردة التي للأفيون والمسخنة التي للقربيون أو ما هو عرض قائم بها كالحرارة والبرودة ليست قدرة على التفسيرين إذ لا إرادة لها ولا شعور وليست أفعالها مختلفة بل هي على نهج واحد ويرد عليهما أي على التفسيرين القدرة الحادثة على رأينا معاشر الأشاعرة فإنها لا تؤثر في فعل أصلا فلا تدخل في التفسير الأول وليست مبدأ الأثر قطعا فلا تدخل في التفسير الثاني وإن كان لها عندنا تعلق بالفعل يسمى ذلك التعلق كسبا والدليل على أن القدرة الحادثة ليست مؤثرة أنه لو كان فعل العبد بقدرته وتأثيرها فيه وأنه أي والحال إن فعل العبد واقع بقدرة الله تعالى أي قدرته تعالى متعلقة بفعل العبد بل هو واقع بتأثيرها فيه لما سنبرهن على أنه تعالى قادر على جميع الممكنات بل جميعها صادرة عنه فلو أراد الله شيئا من الأفعال المقدورة للعباد وأراد العبد ضده لزم إما وقوعهما معا فيلزم اجتماع الضدين أو عدمهما معا ولا شك أن المانع من وقوع مراد كل منهما وقوع مراد الآخر فإذا لم يقعا وجب وقوعهما معا ويلزم ذلك المحال وأيضا إذا فرض ضدان لا واسطة بينهما كان عدمهما معا محالا أو كون أحدهما عاجزا غير قادر على ما فرض قدرته عليه وتأثيره فيه وهو أيضا محال

Bogga 117