Mawaqif
المواقف في علم الكلام
قلنا قد نعلمهما بنظر واحد كما نعلمهما بعلم واحد الرابع وهو مختار القاضي وإمام الحرمين لا يجوز تعلقه بمعلومين يجوز انفكاك العلم بهما وإلا جاز انفكاك الشيء عن نفسه
قلنا قد نعلم ما ذكرتموه تارة بعلم واحد وتارة بعلمين ولا يلزم من ذلك الاستغناء عن تعدد الصفات فأنه تمثيل أيضا وأما ما لا يجوز انفكاك العلم بهما كالعلم بالشيء والعلم بالعلم به وكالعلم بالتضاد وفي الاختلاف فقد يتعلق بهما علم واحد إذ من علم شيئا علم علمه به بالضرورة وإلا جاز أن يكون أحدنا عالما بالجفر والجامعة وإن كان لا يعلم علمه به ثم يعلم علمه بعلمه به وهلم جرا فثم معلومات غير متناهية فلو استدعى كل معلوم علما لزم أن يكون لأحدنا علوم غير متناهية بالفعل وأنه محال والوجدان يحققه
والجواب أنا قد نعلم الشيء ولا نعلم العلم به إلا إذا التفت الذهن إليه وينقطع بانقطاع الاعتبار وأما قول من قال والعلم لا يتعلق بنفسه لأن النسبة بين شيئين فظاهر البطلان
قال الإمام الرازي والمختار أن الخلاف متفرع على تفسير العلم
فإن قلنا إنه نفس التعلق فلا شك أن التعلق بهذا غير التعلق بذاك فلا يتعلق علم بمعلومين
وإن قلنا إنه صفة ذات تعلق جاز أن يكون صفة واحدة يتعدد تعلقاته وكثرة التعلقات لا تجعل الصفة متكثرة
Bogga 56