Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الصلابة كيفية بها ممانعة الغامز واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك احترازا عن الفلك فهو عدم ملكة لها وقيل بل كيفية بها يطيع الجسم الغامز فهو ضدها الصلابة كيفية بها ممانعة الغامز أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينعمز تحته واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك وإنما اعتبر هذا القيد احترازا عن الفلك فإنه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وإن كان مما لا ينغمز ولا يتأثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة به كالجسم العنصري فهو عدم ملكة لها وقيل بل اللين كيفية بها يطيع الجسم للغامز فهو على هذا التفسير ضدها لكونها وجودية أيضا قال الإمام الرازي إن الصلابة واللين ليسا من الكيفيات الملموسة وذلك أن الجسم اللين هو الذي ينغمز فهناك أمور ثلاثة
الأول الحركة الحاصلة في سطحه
الثاني شكل التقعير المقارن لحدوث تلك الحركة
الثالث كونه مستعدا لقبول ذينك الأمرين وليس الأولان بلين لأنهما محسوسان بالبصر واللين ليس كذلك فتعين الثالث وهو من الكيفيات الإستعدادية وكذلك الجسم الصلب فيه أمور
الأول عدم الانغماز وهو عدمي
الثاني الشكل الباقي على حاله وهو من الكيفيات المختصة بالكميات
الثالث المقاومة المحسوسة باللمس وليست أيضا صلابة لأن الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه له مقاومة ولا صلابة له وكذلك الرياح القوية فيها مقاومة ولا صلابة فيها
الرابع الاستعداد الشديد نحو اللاإنفعال فهذا هو الصلابة فيكون من الكيفيات الاستعدادية
Bogga 639