396

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

والثاني أنه ليس للأعراض جنس عال سواها وليس شيء من هذين المقامين بيقيني وذلك أنه لم يثبت كون كل واحد من التسعة جنسا لما تحته لجواز أن يكون ما تحته أمورا مختلفة بالحقيقة وهو عارض لها فيكون حينئذ عرضا عاما لا جنسا ولا كونها أي ولم يثبت أيضا كون هذه التسعة على تقدير جنسيتها أجناسا عالية لجواز أن يكون ما تحتهما أنواعا حقيقية فيكون كل واحد منها حينئذ جنسا مفردا لا عاليا أو أن يكون اثنان منها أو أكثر داخلا تحت جنس آخر فيكون ذلك الداخل تحت الجنس الآخر جنسا متوسطا إن كان ما تحته أجناسا أو جنسا سافلا إن كان ما تحته أنواعا حقيقية فظهر أنه لم يثبت المقام الأول بل نقول لم يتصد أحد منهم لإثباته أصلا ولا الحصر أي ولم يثبت أيضا الحصر الذي هو المقام الثاني لجواز مقولة أخرى أي جنس عال للأعراض مغاير للتسعة المذكورة وقد احتج ابن سينا على الحصر بما خلاصته أنه أي العرض ينقسم انقساما دائرا بين النفي والإثبات إلى كم وكيف ونسبة كما مر من أن العرض إما أن يقتضي لذاته القسمة أو لا والثاني أن يقتضي لذاته النسبة أو لا فهذه أقسام ثلاثة لا مخرج للعرض عنها وغيرها الجوهر فانحصر أقسام الموجود الممكن في الأربعة وعلى هذا فالنسبة إما للأجزاء أي لأجزاء موضوعها بعضها إلى بعض وهو الوضع أو لا تكون النسبة بين أجزاء موضوعها بل لمجموعه إلى أمر خارج عنه وهي أي هذه النسبة إما إلى كم فإن كان ذلك الكم قارا لجواز اجتماع أجزائه معا فإن انتقل ذلك الكم القار به إي بانتقال موضوع النسبة فهو الملك وإلا فهو الأين وإن كان ذلك الكم غير قار فهو متى وإما إلى النسبة فالمضاف لأن النسبة حينئذ متكررة وإما إلى كيف ولا تعقل النسبة إلى الكيف إلا بأن يكون منه غيره وهو أن يفعل أو يكون هو من غيره وهو أن ينفعل وأما إلى الجوهر وهو لا يقبل النسبة لذاته بل لعارض من عوارضه ولا يخرج ذلك العارض مما ذكرنا من الأعراض الثلاثة فالنسبة إلى الجوهر تكون راجعة إلى النسب المذكورة لا قسما برأسه فانحصرت الممكنات الموجودة في عشر مقولات والأعراض في تسع منها والاعتراض على ما ذكر في هذا الحصر أنا لا نسلم أن النسبة إلى الكم القار تكون بالإحاطة فقط حتى تنحصر في الأين والملك بل قد تكون النسبة إلى الكم القار بوجه آخر كالمماسة بين سطحي جسمين والمطابقة التي هي الاتحاد في الأطراف وأيضا فاعتبرت في الوضع نسبة الأجزاء إلى الأجزاء وإلى الخارج كما مر فقد جاء التركيب وأنه يوجب تكثر الأقسام إذ يجوز حينئذ أن يعتبر التركيب بين النسبة إلى الكم والنسبة إلى الكيف مثلا فيكون قسما خارجا عن الأقسام المذكورة وأيضا فبقي من الأقسام الممكنة النسبة إلى العدد الذي هو الكم المنفصل ولا برهان على انتفائه أي انتفاء هذا القسم وأيضا فالنسبة إلى الزمان الذي هو كم متصل غير قار لا يتعين أن تكون متى إذ لا يجب أن تكون تلك النسبة بالحصول فيه حتى تكون متى فإن للحركة التي كان الزمان مقدارها والجسم الذي هو محل تلك الحركة نسبة إلى الزمان وليس انتساب شيء منهما إلى الزمان لحصوله فيه وأيضا لا نسلم أن النسبة إلى الكيف لا تعقل إلا بأنه من غيره أو منه غيره وما الدليل عليه بل قد تكون تلك النسبة بالمشابهة وإذا جاز أن تكون النسبة إليه على وجه آخر لم تكن منحصرة في أن يفعل وأن ينفعل على أن انحصار هاتين المقولتين في النسبة إلى الكيف منظور فيه وأيضا فالنسبة إلى ذات الجوهر معقولة كالحصول فيه أعني حلول الأعراض في ذات الجوهر وكون الحيز حيزا له وهو غير حصوله في الحيز لأن حصوله فيه نسبة له إلى حيزه وكونه حيزا له نسبة للحيز إليه

Bogga 490