Mawaqif
المواقف في علم الكلام
والثاني هو الكيف فرسمه صرح بلفظ الرسم تنبيها على أن الأجناس العالية بسيطة لا يتصور لها حد حقيقي كما سيصرح به عرض لا يقبل القسمة لذاته ولا يقتضي النسبة لذاته وسينكشف لك هذا الرسم في المرصد الثالث فلا يرد على تعريف الكيف الوحدة لأنها عدمية فلا تندرج في العرض الذي هو من أقسام الموجود والأول وهو ما يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير هو النسبة وأقسامه سبعة
الأول الأين وهو حصول الجسم في المكان أي في الحيز الذي يخصه ويكون مملوءا به ويسمى هذا أينا حقيقيا وعرفوه أيضا بأنه هيئة تحصل للجسم بالتسعة إلى مكانه الحقيقي وقد يقال الأين لكونه وحصوله فيما ليس حقيقيا من أمكنته مثل الدار أو البلد أو الإقليم أو المعمورة أو غير المعمورة أو غير ذلك مجازا أي قولا مجازيا فإن كل واحد منها يقع في جواب أين هو
الثاني متى وهو الحصول أو الهيئة التابعة للحصول في الزمان أو طرفه وهو الآن كالحروف الآتية الحاصلة دفعة مثل التاء والطاء وينقسم المتى كالأين إلى حقيقي كاليوم للصوم وغير حقيقي كالأسبوع والشهر والسنة لما وقع في بعض أجزائها فإنه يجوز أن يجاب بها للسؤال بمتى إلا أن الزمان في المتى الحقيقي يجوز أن يشترك فيه كثيرون بخلاف المكان في الأين الحقيقي
Bogga 485