Mawaqif
المواقف في علم الكلام
وقال بعض من أصحابنا كالقاضي وأتباعه بناء على الحال الصفة النفسية ما لا يصح توهم ارتفاعه عن الذات مع بقائها كالأمثلة المذكورة فإن كون الجوهر جوهرا وذاتا وشيئا ومتحيزا وحادثا وقابلا للأعراض أحوال زائدة على ذات الجوهر عندهم ولا يمكن تصور انتفائها مع بقاء ذات الجوهر والمعنوية تقابلها فهي ما يصح توهم ارتفاعه عن الذات مع بقائها وهؤلاء قد قسموا الصفة المعنوية إلى معللة كالعالمية والقادرية ونحوهما وإلى غير معللة كالعلم والقدرة وشبههما ومن أنكر الأحوال منا أنكر الصفات المعللة وقال لا معنى لكونه عالما قادرا سوى قيام العلم والقدرة بذاته وأما عند المعتزلة فأربعة أقسام أي الصفة الثبوتية تنقسم عندهم إلى أقسام أربعة
الأول الصفة النفسية فقال الجبائي وأتباعه منهم هي أخص وصف النفس وهي التي بها يقع التماثل بين المتماثلين والتخالف بين المتخالفين كالسوادية والبياضية ولم يجوزوا اجتماع صفتي النفس في ذات واحدة ولم يجعلوا اللونية مثلا صفة نفسية للسواد والبياض
وقال الأكثرون من المعتزلة الصفة النفسية هي الصفة اللازمة للذات فجوزوه أي جوزوا بناء على ذلك اجتماع صفتي نفس في ذات واحدة لأن الصفات اللازمة لشيء واحد متعددة ككون السواد سوادا ولونا وشيئا وعرضا ويدخل في ذلك كون الرب تعالى عالما وقادرا فإنه لازم لذاته واتفقوا وفي نسخة المصنف وأثبتوا أنها أي الصفة النفسية يشترك فيها الموجود والمعدوم بمعنى أنها تكون ثابتة للشيء في حالتي وجوده وعدمه
القسم الثاني الصفة المعنوية فقال بعضهم هي الصفة المعللة يعني زائدا على ذات الموصوف ككون الواحد منا عالما قادرا وقيل الصفة المعنوية هي الصفة الجائزة أي غير اللازمة الثبوت لموصوفها
Bogga 478