379

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

الأول لله علم واحد وعالميته متعددة بحسب تعدد المعلومات إذ كونه عالما بالسواد غير كونه عالما بالبياض ولهذا لا يسد أحدهما مسد الآخر فهذه العالميات التي لا تتناهى معللة بعلة واحدة هي ذلك العلم الواحد الثابت له تعالى قلنا التزمه القاضي وقال عالميته تعالى متعددة مختلفة وهي مع ذلك معللة بعلة واحدة ورده الآمدي بأن القاضي لما اعترف بأن كون الرب عالما بسواد محل معين مخالف لكونه عالما ببياضه مع تعذر الاجتماع بينهما لزمه من تعليلهما بعلة واحدة إما اجتماعهما معا وإما عدم اطراد تلك العلة وأثبت أبو سهل الصعلوكي من الأشاعرة لله تعالى علوما غير متناهية كل واحد منها علة لعالمية واحدة ورد بأنه مخالف لمذهب الشيخ والأئمة ولما سيأتي من البرهان على امتناع تعدد علمه تعالى وأما نحن فنمنع تعدد العالمية وإنما التعدد في تعلق العلم الواحد أو تعلق العالمية الواحدة بحسب تعدد المعلومات ولا محذور في تعدد التعلقات في حقه تعالى وأما في الشاهد فالعلم متعدد بتعدد المعلومات والعالمية متعددة بتعدد العلوم

الإشكال الثاني الحياة توجب صحة العالمية وصحة القادرية فقد أوجبت علة واحدة حكمين مختلفين

قلنا الحياة شرط لوجود المصحح فهي شرط لوجود العلة لا علة موجبة للصحتين هذا إن جاز الانفكاك بين الحكمين وأما إن امتنع الانفكاك بينهما كالعالمية بالسواد والعالمية بالعلم بها أي بالعالمية الأولى فإنهما متلازمتان لا يجوز الانفكاك في شيء من الجانبين فقال إمام الحرمين يجوز الأمران فلا يحكم فيها أي في الأحكام المتلازمة باتحاد العلة ولا بتعددها إلا بدلالة السمع مع أحدهما

وقال الآمدي الحق التفصيل وهو أنه يجوز الأمران في الشاهد إذا كانت الأحكام المتلازمة من جنس واحد كالعالميات ويمتنع ذلك في الأحكام المختلفة الأجناس في الشاهد بل يجب تعليلها بعلل متعددة وأما في الغائب فإن كان أحكامه من أجناس مختلفة وجب تعليلها بعلل متعددة كما في الشاهد وإن كانت من جنس واحد فقد سبق أن عالميته تعالى واحدة معللة بعلة واحدة وإنما التعدد والاختلاف في التعلق والمتعلق فقط وكذا الحال في القادرية ونحوها

Bogga 470