المرصد الخامس في العلة والمعلول
لما كانت العلية والمعلولية من العوراض الشاملة للموجودات على سبيل التقابل كالإمكان والوجوب أورد مباحثهما في الأمور العامة وفيه مقاصد عشرة
المقصد الأول
تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري حاصل بلا اكتساب فإن كل أحد احتياجه إلى أمور واستغناؤه عن أمور والتصور السابق على التصديق الضروري مطلقا أولى بأن يكون ضروريا فالمحتاج إليه في وجود شيء يسمى علة له وذلك الشيء المحتاج يسمى معلولا فالعلة إما تامة كما سيأتي وإما ناقصة والناقصة إما جزء الشيء الذي هو المعلول أو أمر خارج عنه
Bogga 422