قال صاحب القنية إن أوجب أصلكم امتناع ثبوت علم وجهل كما صورتموه فلم عللتم ذلك بالتضاد بينهما ألستم قلتم يستحيل اجتماع العلم والموت مع أنهما ليسا بضدين عندكم فهلا قلتم إن العلم والجهل لا يثبتان في جزئين من القلب وليس المانع من ذلك تضادهما
وثالثهما أي ثالث أقسام الإثنين المتخالفين وهما غير الأولين أي غير الممثلين والضدين فرسمه أي رسم الثالث أن يقال المتخالفان هما موجودان لا يشتركان في صفة النفس أي في جميع الصفات النفسية فخرج عن الحد المثلان ولا يمتنع اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة فخرج عنه الضدان
Bogga 409