نكتة الحدوث لا يعقل إلا بسبق أمر عليه أي على الحادث لأن الحدوث عبارة عن مسبوقية وجود الشيء فلا يعقل إلا بأمر سابق عليه فهو أي ذلك السابق إما عدمه الذي يمتنع اجتماعه مع اللاحق أو أمر آخر يمكن اجتماعه معه وإنما اختلف تفسيره نظرا إليه أي إلى ذلك الأمر فإذا اعتبر تقدم العدم كان الحدوث زمانيا لامتناع اجتماع المتقدم والمتأخر وإذا اعتبر تقدم غير العدم وهو العلة كان الحدوث ذاتيا شاملا للممكنات بأسرها اتفاقا لأن كل ممكن مسبوق بعلته سبقا يجامع فيه السابق اللاحق فيكون القدم الذاتي مختصا بالواجب تعالى
Bogga 376