Mawaqif
المواقف في علم الكلام
النظر في معرفة الله تعالى أي لأجل تحصيلها واجب إجماعا منا ومن المعتزلة وأما معرفته تعالى فواجبة إجماعا من الأمة واختلف في طريق ثبوته أي ثبوت وجوب النظر في المعرفة فهو يعني طريق الثبوت عند أصحابنا السمع وعند المعتزلة العقل أما أصحابنا فلهم في إثبات وجوب النظر المؤدي إلى المعرفة مسلكان
الأول الاستدلال بالظواهر من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب النظر في المعرفة نحو قوله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض
وقوله تعالى فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها فقد أمر بالنظر في دليل الصانع وصفاته والأمر للوجوب كما هو الظاهر المتبادر منه ولما نزل إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب
قال عليه الصلاة والسلام ويل لمن لاكها أي مضغها بين لحييه أي جانبي فمه ولم يتفكر فيها
فقد أوعد بترك التفكر في دلائل المعرفة فهو واجب إذ لا وعيد على ترك غير الواجب وهذا المسلك لا يخرج عن كونه ظنيا غير قطعي الدلالة لاحتمال الأمر غير الوجوب وكون الخبر المنقول من قبيل الآحاد
Bogga 148