"رفع القلم عن ثلاثة فذكر: المجنون" (^١)، ورفع القلم عبارة عن نفي تعلق الأحكام بفعله، ولأنه معنى ينافي التكليف لا يغلب وقوعه، فخرج من وجد به عن أن يكون من أهل النية.
فصل [١٢ - قضاء المجنون والمغمى عليه ما فاتهما من شهر رمضان]:
وإذا أفاق المجنون والمغمى (^٢) بعد مضي الشهر قضى ما فاته (^٣) خلافًا لأبي حنيفة (^٤) والشافعي، وسواء بلغ مطبقًا أو عرض له ذلك بعد بلوغه، ولأنه مسلم عرض له ما منع انعقاد صومه فلزمه قضاؤه عند زواله كالحيض.
…
(^١) سبق تخريج الحديث.
(^٢) والمغمى: يقطت من (ق).
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ١٨٥، التفريع: ١/ ٣٠٩، الرسالة ص ١٦٢.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٥، مختصر القدوري: ١/ ١٧٢، وفيه: إذا أفاق في بعض رمضان قضى ما مضى منه.