272

Al-Masalik al-Qawimah bi Tarajim Rijal Ibn Khuzaymah fi al-Sahih, wa al-Tawhid, wa al-Fawaid

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأُولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فَتَوَقّف فِيهِ أَحْمَد لهذا الحَدِيث، حتى بان لَهُ أنَّ غَير حَمَّاد قد حَدّث به، وعَذَرَهُ أَحْمَد في بَقِيّة الأَحادِيْث، وأَمَّا ابن مَعِين فَشَدّد عَلَيْهِ، وَتَبِعَهُ جَمَاعَة.
واخْتلف عن ابن المَدِيْنِي، فَقِيْل: لَم يَزْل يحدِّث عَنْه حَتى مات. وَقِيل: بل كَف بآخره.
وقال أَبُو حَاتِم: "كان أَحْمَد يُجْمِلُ القَوْل فِيهِ، وكان يَحْيَى بن مَعِين يَحْمِل عَلَيْهِ، وعُبَيْد الله القَوارِيْري - وهو ثِقةٌ عِنْدَهُم مِنْ رِجَال "الصَّحِيْحَيْن" - أَحب إلي مِنْه". وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال أَبُو دَاوُد عن ابن مَعِين: "أَفْسَد نَفْسَه في خَمْسَة أَحَادِيث" ... فذكرها. قال ابن حجر في "التَّعْجِيل": "وهذا عِنْدي أَعْدل الأَقْوَال فيه".
أقول: قَد ظَهَرتْ عَدالة الرَّجل أولًا، ثم عَرَضْتُ تَلْك الأَحادِيْث، فاختلفوا فيها، فَمِنْهُم مَنْ عَذَرَهُ، ومِنْهُم مَنْ رَمَاهُ بِسَرِقَتِهَا؛ فالذَّي يَنْبَغِي: التَّوَقُّف عن سائِر ما رَوَاهُ عَنْ غَيْر الأَشْجَعِي، وَقَبُول ما رَوَاه عن الأَشْجَعِي؛ فإنّ ذلك من أُصُوْل الأَشْجَعِي باعْتِرَافِهِم جميعًا، ولم يُنْكِرُوا مِنْها شيئًا، وأَحْسب أَنَّ رِوَاية الإِمَام أَحْمَد، وابنه عَبْد الله عن إِبْرَاهِيم، إنّما هي مما رَوَاه مِنْ كُتُب الأَشْجَعِي". اهـ.
وقال العَلامة أَحْمَد شَاكِر: "ضَعّفُوْه، بل كَذَّبه بَعْضُهم" (١).
وقال العَلامة الألبَانِي في تَعْلِيقِه على "صَحِيح ابن خُزَيْمَة" (٢): "مَتْرُوك".
وقال شَيْخُنا عَلامة اليَمَن مُقْبِل بن هادِي الوَادِعِي - رحمه الله تعالى - في

(١) حاشِيَة المُسْنَد (١/ ٢٠٧/ ٤١٩).
(٢) (١/ ١٣٦).

1 / 274