الحذف نحو ما مثل به في الفعل من قوله: (كمن نرجو يهب) تقديره: من نرجوه يهب. ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن الكفار ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾، وقوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾، ومما قرئ بالوجهين قوله تعالى: ﴿وما عملته أيديهم﴾، وقوله: ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس﴾، قرأ بالحذف فيهما أبو بكر وحمزة والكسائي ووافقهم في الثاني ابن كثير وأبو عمرو ومثله كثير جدا.
وأما النصب بالوصف فقولك: أعجبني الضارب زيد، تريد: الضاربه زيد وأعجبني الغلام الذي معطيك عمرو، تريد: الذي معطيكه عمرو وأنشد المؤلف على الأول قول الشاعر:
وليس من الراجي يخيب بماجد ... إذا عجزه لم يستبن بدليل
أي: من الراجيه، وقال الآخر:
ما المستفز الهوى محمود عاقبة ... ولو أتيح له صفو بلا كدر
وعلى الثاني قول الآخر:
ما الله موليك فضل فاحمدنه به ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر