495

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Tifaftire

مجموعة محققين وهم

Daabacaha

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Noocyada
Grammar
Gobollada
Isbeyn
الموضع إلى زيادة أو نقص أو غير ذلك بحيث قد يتنبه غيره إلى أن يحتال في شيء يزيل تلك الضرورة وعلى هذا يقال في قوله:
* ..... كله لم أصنع*
إنه ضرورة، لأن الشاعر أراد رفع كله فلم يمكنه إلا على حذف الضمير وكذلك في سائر ما ذكر معه، وقد يقال فيه غير ذلك مما سطره الناس، وإذا كان كذلك فمن أين يلزم أن يكون المضطر ذاكرا للوجه المخرج عن الضرورة في الوقت أو بعده بحيث يقدر على استدراكه؟ هذا ما لا يمكن وإن فرضنا إمكانه في بعض الأحوال فلا يمكن في جميع الأحوال بل في بعضها، وذلك حين ينصرفون إلى التنقيح والتلوم على رياضته وهذا عند العرب قليل كزهير في حولياته، أما في حال الضيق كمواطن الخطابة والتهاجي وإجابة الخصوم والمواقف التي يفجأ فيها الارتجال من غير توسعة كحسان بن ثابت ﵁ وغيره من الشعراء الذين جنوا في مواطن الارتجال جنونا، فمثل هذه الأحوال لا يمكن فيها ذلك.
والرابع: أنه قد تكون للمعنى عبارتان أو أكثر منها واحدة يلزم فيها ضرورة، إلا أنها مطابقة لمقتضى الحال، ومفصحة عنه على أوفى ما يكون، والتي صح قياسها ليست بأبلغ في ذلك من الأخرى ولا مرية في أنهم في هذه الحال يرجعون إلى الضرورة، إذ كان اعتناؤهم بالمعاني أشد من اعتنائهم بالألفاظ، وقد بوب ابن جنى على هذا، وإذا ظهر لنا نحن في موضع أن مالا ضرورة فيه يصلح هنالك، فمن أين يعلم أنه مطابق لمقتضى الحال، أو

1 / 495