من لحومها، عن يمينه أسد وعن يساره أسد، يحفظانه إلى أوان خروجه(١) وقيامه لأنه(٢) عندهم الإمام المنتظر، الذي بشّر له النبي ﷺ أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا فثبتوا على ذلك حتى فنوا وانقرضوا إلا قليلا من أبنائهم(٣)، منهم السيد عه(٤) بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر، وهو الذي يقول فيه:
يا شعب رضوى مالمن بك لا يرى * حتى يرى لحمي(٥) وأنت قريب
يا ابن الوصيّ ويا سميّ عمر * و كنّيه نفسي عليه تذوب
لو غاب عنا عمر نوح أيقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب(٦)
وله فيه:
يا شعب رضوى إن فيك لطيبا * من آل أحمد (F25b) ظاهرا مغمودا
هجر الأنس وحل طلا باردا * فيه يراعى أنمرا وأسودا
ثمّ رجع عن هذه المقالة وأظهر توبته وقال في توبته ورجوعه:
(١) و مجيئه وقيامه (النوبختي ص ٢٩)
(٢) وقال بعضهم عن يمينه أسد وعن يساره نمر وهو عندهم (النوبختي ص ٢٩).
(٣) وهم إحدى فرق الكيسانية (النوبختي ص ٢٩)
(٤) السيد إسماعيل بن محمد (النوبختي ص ٢٩)
(٥) حتى تخفى (خ - ل)، حتى متى تحمى (النوبختي ص ٢٩)
(ء) ورد البيت الأول والثالث في بحار الأنوار للمجلسي طبع طهران ج ٩ ص ١٧٦ مع خلاف في اللفظ والبحر هكذا:
ايا شعب رضوى مالمن لك لا يرى * حتى متى تخفى وأنت قريب
فلو غاب عنا عمر نوح لا يقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب
وقد جاء في مروج الذهب للمسعودي هذه الأبيات:
يا شعب رضوى مالمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة أو لق
حتى متى؟ وإلى متى؟ وكما المدى* يا ابن الرسول وأنت حتى ترزق
(راجع مروج الذهب ج ٣ ص ٢٥ - ٢٧ أيضا: تذكرة الخواص ص ٣٠٢)