واحضره توفيقاً لو فكر وهولم يسمع بان الظهر أربعة والمغرب ثلاثة والغداة ركعتان ما استخرج ذلك بفكره ولا عرفه ببصره (١) ولا ميّزه ولا استقل عليه بعقله (٢) و كماله ولا إدراك ذلك لحضور توفيقه ولا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق أبدا ، ولا يعلم شيء من ذلك إلاّ بالتوفيق والتعليم فقد بطل [F84b] أن يعلم شيئاً من ذلك بالإلهام والتوفيق ، ولكن يقول انّه علم ذلك عند البلوغ من كتب أبيه وما ورثه من الأصول والفروع ؛ وبعض هذه الفرقة يجوز له القياس (٣) في الأحكام ، ويزعم ان القياس جائز للرسل والأنبياء والأئمّة ، وكان يونس بن عبد الرحمن يقول انّ رسول الله كان يستخرج و يستنبط بوقوع (٤) ما انزل عليه وأمر به مجملا غير مفتر. بالقياس.
١٩١ - فزعموا أنّ ذلك جائز للإمام أن يقيس على الأصول التي في يده لأنه معصوم من الخطأ والزلل والعمد فلا يجوز أن يخطىء في القياس ، وإنّما صاروا إلى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الإمام وكيفيّة تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم.
١٩٢ - وقال بعضهم الإمام لا يكون غير بالغ وان قلّت(٥) سنّه لأنّه حجة الله ، فقد يجوز ان يعلم وان كان صبياً [F85a] ويجوز عليه وفيه الأسباب الّتي ذكرت من الإلهام والنكت والوقر (٦) والرؤيا والملك المحدّث له ورفع المنار والعمود والمصباح وعرض الأعمال ، فكلّ ذلك جائز عليه وفيه كما جاز ذلك فيمن سلف من حجج الله الماضين ، والأئمة إلى هذه الأسباب أحوج من الرسل والانبياء
(١) ولا عرفه بنظر. (النوبختى ص ٩٠)
(٢) ولا استدل عليه بكمال عقله (النوبختى ص ٩٠)
(٣) تجيز القياس فى الأحكام للإمام خاصة (النوبختى ص ٩٠).
(٣) كذا فى الأصل.
(٥) ولو قلت (النوبختى ص ٩٠).
(ء) كذا فى الأصل وظاهر «النقر » كما جاء من قبل.