المدينةَ، فشكوا ذلك إلى النبيّ ﷺ، فقال: "لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها"، ففعلوا، فلما صَحُّوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم، واستاقوا الإبل وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسولُ الله ﷺ في آثارهم فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا. قوله: (فاجتووا المدينة) قال في "لسان العرب": أي أصابهم الجوى وهو المرضُ، وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها، واستوخموها. واجتويتَ البلدَ إذا كرهتَ المقامَ فيه وإنْ كنتَ في نعمة).
(عن أنس بن مالك ﵁). (هذا حديث صحيح) (خ، م) (التوحيد / جماد آخر / ١٤١٧ هـ).
٣١٠/ ١٤ - (كان رسولُ الله ﷺ مما يُكثر أَنْ يقولَ لأصحابه: "هل رأى أحدٌ منكم رؤيا". فيقص عليه مَنْ شاءَ الله أَنْ يقصَّ، وإنه قال لنا ذات غداةٍ: "إنه أتاني الليلةَ آتيان، وإنهما ابتَعَثَانِي، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أَتَينَا على رجُل مُضْطَجعٍ، وإذا آخر قائِمٌ عليه بصخرةٍ وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فَيَثلَغُ رأسَهُ، فَيَتَدَهْدَه الحجرُ ها هنا، فَيَتْبَعُ الحجرَ فيأخُذُه، فلا يرجع إليه حتى يَصِحَّ رأسُه كما كان، ثم يعودُ عليه فيفعلُ به مثلما فعل المرة الأولى. قال: قلت لهما: سبحان الله! ما هذان؟ قال: قالا لي: