(تخريجه: د، س كبرى، عب، حب، قط، هق). (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤١٨؛ غوث ٣/ ١١٩ ح ٨١٩؛ كتاب المنتقى / ٣٠٧ / ح ٨٨٤).
٣٠٨/ ١٢ - (جاء ماعز بنُ مالك إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! طهِّرْنِي. فقال: "ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه". قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهّرني. فقال رسول الله ﷺ: "ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه". قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول الله طهِّرني. فقال النبيّ ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: "فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ " فقال: من الزنى. فسأل رسول الله ﷺ: "أبِهِ جُنُونٌ؟ " فأُخبِرَ أنه ليس بمجنون. فقال: "أشرب خمرًا؟ " فقام رجل فاستنكَهَهُ، فلم يجد منه ريحَ خمرٍ. قال: فقال رسول الله ﷺ: "أزنيتَ؟ " فقال: نعم. فأمرَ به فرُجِمَ. فكان الناسُ فيه فرقتين: قائلٌ يقول: لقد هلك. لقد أحاطت به خطيئتُهُ. وقائلٌ يقول: ما توبةٌ أفضلَ من توبةِ ماعز: أنه جاء إلى النبيّ ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال اقتلني بالحجارة. قال: فلبثُوا بذلك يومين أو ثلاثةً. ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوسٌ فسلم ثم جلس. فقال: "استغفروا لماعز بنِ مالك". قال: فقالوا: غفرَ الله لماعز بنِ مالك. قال: فقال رسول الله ﷺ: "لقد تاب توبةً لو قُسِمَتْ بين أُمَّةٍ لوسِعَتْهُم". قال: ثم جاءتهُ امرأةٌ من غامد من الأزدِ.