327

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Tifaftire

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فصل

فإذا كان هو رب/ كل شيء وملكيه، ولا وجود لشيء إلا بقدرته ومشيئته، فهو إله الخلق كلهم، لا إله غيره، ولا صلاح للخلق إلا بأن يكون هو المعبود المقصود بالقصد الأول من جميع حركاتهم.

فكما أن ما لا يريده ويشاؤه لا يكون، فما لا يراد لأجله ويقصد له فإنه فاسد لا صلاح فيه، فكل عمل باطل إلا ما أريد به وجهه.

ما لا يراد لأجله فهو فاسد لا صلاح فيه.

ومن المعلوم أن المخلوق لم يخلق نفسه، ولا وجد من غير خالق، فلا بد له من خالق غيره خلقه، كما قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥]، فكذلك المخلوق ليس هو المقصود بوجوده وفعله، ولا وجد من غير مقصود، فوجب أن يكون المقصود بوجوده وفعله شيئاً غيره، كما تقدم بيانه.

ثم إنه في نفسه، كما أنه لا يكون شيء من أفعاله إلا بإعانة الله، فلا يصلح شيء من حركاته وأفعاله إلا أن يكون لله، ولهذا ( ... )(١) القرآن في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ كما قال بعض السلف: إن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب، جمع سرها في الكتب الأربع، وجمع سر الأربعة

[٤٧ ب]

ما لا يردلأجله فهو فاسد لا صلاح فيه

(١) بياض بمقدار كلمة.

159