306

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Tifaftire

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فصل

الفعل الواحد في الحقيقة لا يكون عن فاعلين اثنين، وكذلك المعلول الواحد في الحقيقة لا يكون عن علتين تامتين(١).

وقول من قال من الفقهاء: يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين. يعنون به تعليل الحكم الواحد بالنوع، كالملك وحلّ الدم، والحكم الواحد(٢). بالنوع له علة واحدة بالنوع، والواحد بالعين له علة واحدة بالعين.

معنى قول الفقهاء: يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين.

وإذا تعددت أشخاص النوع من العلل تعددت أشخاص الأنواع من الأحكام، وإذا كانت هناك جنس من العلل له علل مختلفة كان لها أحكام مختلفة، وإن كان جنس من الأحكام له أنواع مختلفة كان له أسباب مختلفة ومثل هذا يجوز، فلا نزاع، لكن هذا يُعلم بالنص والإجماع.

وأما إذا وجدنا حكماً واحداً وهناك وصفان مناسبان له، فهل يجوز جعلهما علتين كل منهما مستقل بالحكم بدون الآخر، بدون أن نعلم ذلك بدليل غير الاستنباط؟ أو الواجب تعليق/ الحكم بهما جميعاً وجعلهما جزءا العلة؟

إذا وجدنا وصفين مناسبين لحكم واحد فهل نجعلهما علتين؟.

[٣٨ب]

(١) بسط ابن تيمية هذه المسألة في رسالة أخرى ضمن مجموع الفتاوى (٢٠/ ١٦٧).

(٢) في الأصل: ((والواحد)).

138