188

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Tifaftire

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الرسالة الثانية

فصل في حق الله على عباده، وقسمه من أم القرآن،

وما يتعلق بذلك من محبته وفرحه ورضاه

١ - بيّن في هذه الرسالة أن التوحيد هو حق الله على عباده، واستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾

وبحديث: (يا معاذ! أتدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم).

٢ - ثم بيّن أن حقيقة التوحيد والعبادة، له من الله مزية واختصاص، بذلك صار محبوباً مأموراً به، وذلك من وجهين:

أحدهما: من جهة عوده إلى الخلق، لما في الدين من مصلحتهم ومنفعتهم في الدنيا والآخرة بالثواب والنعيم المقيم المتعلق بالمخلوق، والمتعلق بالخالق، كالنظر إلى وجهه الكريم.

والثاني: من جهة عوده إلى الخالق حتى يصح أن يكون محبوباً لله مرضياً محموداً مفروحاً به.

٣ - وأما نفس تَنَّعُم هذا العبد، وتعذب هذا العبد، وصلاح هذا، وفساد هذا، سواءً بالنسبة إلى الله من جهة الخلق

20