127

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Tifaftire

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

كوكباً في السماء يرى قبل الخلق، أو نحو ذلك فهي أحاديث مكذوبة باتفاق علماء المسلمين، والله أعلم.

***

مسألة مصرية

مسألة في تفاضل الأولياء.

في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: ٦٢] الآية، وقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧] الآية.

فمن هو في هؤلاء أعلى درجة؟

الجواب: الحمد لله، أما قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا/ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣] فهي تتناول جميع أولياء الله، الفاضل والمفضول، وكل من ذكر في غير هذه الآية من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فهو صنف ممن دخل فيها، وبعض هذه الأصناف أعلى من بعض.

[٩٧ش/أ]

ولا يقال: إن بعض هذه الأصناف أعلى ممن ذكر في الآية؛ لأن أولئك بعض هذه الجملة، إلا أن يراد أن البعض الذي هو أعلى أصنافها من أهلها.

ولا يقال أيضاً: إن كل من في هذه الآية أفضل ممن ذكر في غيرها، لكن يقال: إن مجموع المذكورين فيها أفضل من بعضهم.

وأما قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [النور: ٣٦ - ٣٧] الآية.

فهؤلاء ممن دخل في تلك الآية، وهم من أولياء الله المتقين وهم أفضل من غيرهم، وقد يكون من له تجارة وبيع

127