وعلى ذلك انقضى إجماع الصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع الأئمة الذين لهم في الاستدلال لسان صدق، وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله، ومن ادّعى أن العقل يعارض السمع ويخالفه فدعواه باطلة؛ لأن العقل الصريح لا يتصور أن يخالف النقل الصحيح، وإنما المخالفون للكتاب والسّنة والإجماع والمدَّعُون حصول القواطع العقلية إنما معهم شبه المعقولات لا حقائقها ومن أراد تجربة ذلك وتحقيقه فعليه بالبراهين القاهرة والدلائل القاطعة التي هي مقررة مسطورة في غير هذا الموضع، والله أعلم.