538

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Daabacaha

المكتبة السلفية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة (وهو إعادة صف للتكملة الأولى للمطيعي)

وكل عمرو بن أمية الضمرى في نكاح أم حبيبة " ويجوز في الطلاق والخلع والعتاق لان الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه كما تدعو إلى التوكيل في البيع والنكاح، ولا يجوز التوكيل في الايلاء والظهار واللعان، لانها أيمان فلا تحتمل التوكيل.
وفى الرجعة وجهان
(أحدهما)
لا يجوز التوكيل فيه كما لا يجوز في الايلاء والظهار
(والثانى)
أنه يجوز، وهو الصحيح، فإنه إصلاح للنكاح، فإذا جاز في النكاح جاز في الرجعة.
(الشرح) حديث زواج أم حبيبة رضى الله عنها أخرجه ابو داود وأحمد والنسائي عن عروة عن أم حبيبة ولفظ أبى داود " أنه زوجها النجاشي النبي ﷺ وأمهرها عنه أربعة آلاف درهم وبعث بها إلى النبي ﷺ مع شرحبيل بن حسنة، وأخرج أبو داود أيضا من حديث الزهري مرسلا " أن النجاشي زوج أم حبيبة بنت أبى سفيان مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صداق أربعة آلاف درهم وكتب بذلك إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " وكانت أم حبيبه مهاجرة إلى أرض الحبشه مع زوجها عبد الله بن جحش فمات بتلك الارض فزوجها النجاشي للنبى ﷺ وقد وكل النبي ﷺ أبا رافع في نكاح ميمونة وقد مضى تخريجه في كتاب الحج في أحكام نكاح المحرم ووجه الصواب في ذلك.
أما الاحكام فإنه يصح من كل من صح تصرفه في شئ بنفسه وكان مما تدخله النيابة كالزواج.
وهل يصح توكيل العبد في قبول النكاح لانه ممن يجوز أن يقبله لنفسه.
ذكر أصحابنا في ذلك وجهين
(أحدهما)
يجوز توكيله لانه ليس بولي.
ووجه الوجه الآخر أنه موجب للنكاح فأشبه الولى.
وقد صحح الائمة التوكيل في عقد النكاح في الايجاب والقبول، لان النبي ﷺ وكل عمرو بن أميه وأبا رافع في قبول النكاح له، ولان الحاجة تدعو إليه فإنه ربما احتاج إلى التزوج من مكان بعيد لا يمكنه السفر إليه.
وفى الرجعة وجهان
(أحدهما)
أنه يجرى مجرى الايلاء والظهار فلا يجوز التوكيل
(والثانى)
وهو الصحيح أنه إصلاح لما فسد من النكاح، فإذا صح التوكيل في عقد النكاح ابتداء فقد صح في استئنافه وإعادته فجاز.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

14 / 97