484

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Daabacaha

المكتبة السلفية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة (وهو إعادة صف للتكملة الأولى للمطيعي)

فلما لم يقتل النبي ﷺ الرسولين وفيهما ابن النواحة.
وبعد حروب الردة ذهب عبد الله بن مسعود يستطرق لفرسه ذكرا من بنى حنيفة.
وقد انفق مع صاحب الفرس الذكر أن يأتيه بغلس فانتهى إلى مسجد القوم وكان الذى بناه عبد الله بن النواحة، فسمع المؤذن يشهد لمسيلمة بالرسالة، حتى إذا استيقن عبد الله من هذه المفاجأة المذهلة واستوضحه فاعترف، وكان رأى الصاحبة الذين استشارهم أن ثؤلول كفر - والثؤلول بضم الثاء وإسكان الهمزة والثآليل أورام خبيثة تظهر كالدرن في الجسم - قد أطلع رأسه ويجب أن يحسم قوله: عدى بن حاتم الطائى: وكان ممن ثبت على الاسلام في الردة وحضر فتوح العراق، وحارب مع على ومات سنة ثمان وستين، وكان أبوه مضرب المثل في الكرم.
قوله: جرير بن عبد الله هو ابن جابر البجلى صاحبي مشهور ويكنى أبا عمرو، ويقال له: الشليل بن مالك من ولد انمار بن نزار، ولم يختلف النسابون أن بجيلة
أمهم نسبوا إليها، وهى بجيلة بنت صعب، وكان جرير سيد قبيلته، وكان إسلامه في العام الذى توفى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ قال هو عن نفسه انه أسلم قبل موت النبي ﷺ بأربعين يوما.
وفيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، وفى جرير قال الشاعر: لولا جرير هلكت بجيله
* نعم الفتى وبئست القبيلة فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: ما مدح من هجى قومه.
وكان عمر يقول: جرير بن الله يوسف هذه الامة، يعنى في حسنه، وكان جرير رسول على بن أبى طالب إلى معاوية فحبسه مدة طويلة، روى عنه أنس بن مالك وقيس ابن أبى حازم وهمام بن الحارث والشعبى، وروى عنه بنوه عبيد الله والمنذر وابراهيم.
وأما الاشعث بن قيس فقد ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم هكذا: الاشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن ثعلبة بن عدى بن ربيعة الكندى وكنيته أبو محمد.
وفد إلى النبي ﷺ سنة عشر من الهجرة في وفد كنده وكانوا

14 / 43