449

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Daabacaha

المكتبة السلفية

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة (وهو إعادة صف للتكملة الأولى للمطيعي)

قال المصنف رحمه الله تعالى:
يصح ضمان الدين عن الميت، لما روى أبو قتادة قال " أقبل بجنازة عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: هل على صاحبكم من دين فقالوا: عليه ديناران، قال ﷺ: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة هما على يا رسول الله فصلى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ويصح عن الحى لانه دين لازم فصح ضمانه كالدين على الميت.
(الشرح) الحديث مر تخريجه في شرح الترجمة.
أما الاحكام: فإنه يصح ضمان الدين عن الميت سواء خلف وفاء بدينه أو لم يخلف، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد.
وقال الثوري وأبو حنيفة.
لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء بماله أو بضمان ضامن.
دليلنا ما رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ.
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يؤتى بالميت وعليه دين فيقول.
هل خلف لدينه قضاء؟ وروى.
وفاء؟ فإذا قيل له.
لم يخلف وفاء، قال للمسلمين.
صلوا عليه، فلما فتح الله عليه الفتوح قال.
من خلف مالا فلورثته، ومن خلف دينا فعلى قضاؤه " فضمن النبي ﷺ القضاء.
وكذلك حديث جابر رضى الله عنه الذى أشرنا إلى تخريجه في شرح ترجمة هذا الباب وَلَفْظُهُ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يصلى على رجل مات عليه دين فأتى بميت فسأل.
عليه دين؟ قالوا.
نعم ديناران، قال.
صلوا على
صاحبكم الحديث " وهى أحاديث تدل على جواز الضمان عن الميت، ولانه لم يكن يمتنع من الصلاة إلا على من مات وعليه دين ولم يخلف وفاء، ولان صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رحمة، والدين يحجبها بدليل ما روى عن أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ.
مِنْ استطاع منكم أن يموت وليس عليه دين فليفعل فإنى شهدت النبي ﷺ وقد أتى بجنازة فقالوا صل عليها فقال أليس عليه

14 / 8