73

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وبينك وبينه ليس لَفْظُ النَّسَائِيّ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ سِمَاكٌ وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِلَفْظٍ فِي أَخْذِ الْبَدَلِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (الْحُكْمُ الْخَامِسُ) إنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ جِنْسَانِ فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ والنووي وأحمد واسماعيل بن علية وأبو إسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ ابْنُ عُمَرَ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وجابر بن عبد الله وأنس ابن مَالِكٍ
* وَخَالَفَ مَالِكٌ ﵀ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَرُوِيَ وَلَمْ
يَصِحَّ عَنْ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَدَلِيلُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الثَّابِتِ فِي مُسْلِمٍ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى إلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ) (وَقَوْلُهُ) فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) وَأَيْضًا فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ وَأَفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمٍ وَإِنَّمَا قَصَدَ الْأَجْنَاسَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبُرَّ جِنْسٌ وَالشَّعِيرَ جِنْسٌ وَيَدُلُّ عَلَى الْمَسْأَلَةِ صَرِيحًا قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) وَمِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ (وَأُمِرْنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا) وَهَذَا نَصٌّ (وَأَمَّا) تَأْوِيلُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد (وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا النَّسِيئَةُ

10 / 74