Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
عنه (ومنها) خارج الصحيحين وهو صحيح حديت أَبِي أُسَيْدٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْحُكْمُ الثَّانِي) تَحْرِيمُ النَّسِيئَةِ وَهُوَ حَرَامٌ فِي الْجِنْسِ وَالْجِنْسَيْنِ إذَا كَانَ الْعِوَضَانِ جَمِيعًا مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا كَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَالْحِنْطَةِ بِالتَّمْرِ وَذَلِكَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ صَرِيحًا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ عَدَمَ الْخِلَافِ فِيهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ وَاتَّفَقُوا أَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ نَسِيئَةً حَرَامٌ وَأَنَّ بَيْعَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَرَامٌ إلَّا أَنَّا وَجَدْنَا لِعَلِيٍّ ﵁ انه باع من عمر بْنِ حُرَيْثٍ جُبَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ بِذَهَبٍ إلَى أجل وان عمر أَحْرَقَهَا وَأَخْرَجَ مِنْهَا مِنْ الذَّهَبِ أَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَهَا بِهِ وَوَجَدْنَا لِلْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ صَاحِبِ مَالِكٍ أن دينارا وثوبا بدينارين احدهما نقد وَالْآخَرُ نَسِيئَةً جَائِزٌ وَاتَّفَقُوا أَنَّ بَيْعَ الْقَمْحِ بِالْقَمْحِ نَسِيئَةً حَرَامٌ وَأَنَّ بَيْعَ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ كَذَلِكَ نَسِيئَةً حَرَامٌ وَأَنَّ بَيْعَ الْمِلْحِ بِالْمِلْحِ نَسِيئَةً حَرَامٌ وَأَنَّ بَيْعَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً حرام اه كَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ وَقَدْ رَأَيْتُ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا عَنْ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ فِي تَعْلِيقَةِ أبى اسحق التُّونِسِيِّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ لَهُ تَأْوِيلًا أَوْ وَقَعَ وَهْمٌ فِي النَّقْلِ
* وَمِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى التَّحْرِيمِ فِي ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ كَحَدِيثِ أُسَامَةَ وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ وزيدبن أَرْقَمَ وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (أَمَّا) حَدِيثُ أُسَامَةَ فَقَوْلُهُ (إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ) إنْ جَعَلْنَاهُ مَنْسُوخًا فَالْمَنْسُوخُ مِنْهُ الْحَصْرُ خَاصَّةً كَمَا قِيلَ مِثْلُهُ فِي (إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ) فَإِنَّ الْحُكْمَ بِالْإِثْبَاتِ مُسْتَمِرٌّ لَمْ يُنْسَخْ
* وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابٌ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسَيْنِ فَيَكُونُ دَالًّا عَلَى تَحْرِيمِ النَّسَاءِ فِي الْجِنْسَيْنِ وَفِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى لِأَنَّ تَحْرِيمَ النَّسَاءِ آكَدُ
بِدَلِيلِ تَحْرِيمِهِ فِي الْجِنْسَيْنِ فَإِذَا حُرِّمَ التَّفَاضُلُ فَالنَّسَاءُ أَوْلَى وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّالِثِ وَهُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَلَا تَبْقَى فِيهِ دَلَالَةٌ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ وَزَيْدٍ صَرِيحٌ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا
10 / 68