Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
(الشَّرْحُ) الْقَوْلَانِ نَقَلَهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَحَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهَيْنِ وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ قَوْلُ الْمَنْعِ إلَى نَصِّهِ فِي الصَّرْفِ وَعَزَاهُ الْمَحَامِلِيُّ إلَى الْأُمِّ وَعَزَاهُ الرُّويَانِيُّ إلَى عَامَّةِ كُتُبِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْجَوَازِ فَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ عَنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ وَآخَرُونَ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ مِقْلَاصٍ (قُلْتُ) وَنَقَلَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ الْقَدِيمِ وَفَرَضَهُ فِي الْكَعْكِ الْمَدْقُوقِ بِالْكَعْكِ الْمَدْقُوقِ وَقَالَ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَوَّزَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلْمَسَاكِينِ لِأَنَّهُ أَغْلَبُ قُوتِهِمْ وَزَادِهِمْ وَأَمَّا رِوَايَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ هَذِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ الرِّوَايَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِحَرْمَلَةَ وَلَا يَلْزَمُ طَرْدُهَا فِي الْحَبِّ كَمَا قَالَ القاضى ولافى غَيْرِ الشَّعِيرِ وَأَمَّا رِوَايَةُ حَرْمَلَةَ وَنَقْلُ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ لَهَا عَنْ ابْنِ مِقْلَاصٍ فَإِنْ كَانَ ابْنُ مِقْلَاصٍ هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِقْلَاصٍ فَلَا تَنَافِيَ فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَمْ يُدْرِكْ الشَّافِعِيَّ فَلَعَلَّهُ مِنْ الرُّوَاةِ عَنْ حَرْمَلَةَ هَذَا إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِابْنِ مِقْلَاصٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْمَذْكُورَ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ الْمَنْسُوبَةِ لِابْنِ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيِّ وَنَسَبَ الرِّوَايَةَ الْمَذْكُورَةَ إلَيْهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ الْمُرَادَ وَهُوَ الْأَقْرَبَ فَإِنَّهُ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ فَلَعَلَّهُ وَحَرْمَلَةَ كِلَاهُمَا رَوَيَاهُ وَجَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ رِوَايَةَ ابْنِ مِقْلَاصٍ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ
11 / 126