Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَعَدَمُ حَمْلِهِ عَلَى الْخَطَأِ مِنْ الْمُزَنِيِّ وَتَأْوِيلُهُ عُسْرٌ بَلْ هُوَ قَوِيُّ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَا يُدَّخَرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ نِيئًا وَفِي حال كونه مطبوخا يجوز بيع النئ مِنْهُ بِالْمَطْبُوخِ وَالتَّأْوِيلُ الَّذِي نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ هُوَ أقرب ما يتمحل مع تكلف وقال أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ بِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَلِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّ الْخَصْمَ يَمْنَعُ الْحُكْمَ فِيهِ إلَى مَا ذَكَرَهُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَاسَهُ على الحنصة بدقيقها والجامع أنهما على صفة يتفاضلا حَالَةَ الِادِّخَارِ وَمَنْ جُمْلَةِ أَمْثِلَةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْعُ الدِّبْسِ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْعِنَبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ قَالَ وَحَكَى فِي التَّتِمَّةِ وَالْبَحْرِ وجه أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الدِّبْسِ بِالْخَلِّ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الِاسْمِ وَالصُّورَةِ وَالطَّبْعِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَعَلَى هَذَا لَا تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ بَيْنَهُمَا وَهَذَا الَّذِي حَكَيْنَاهُ مُوَافِقٌ
لِلْوَجْهِ الَّذِي سَيَأْتِي عَنْ حِكَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي أَنَّ عَصِيرَ الْعِنَبِ وخله جنسان ومال إلَيْهِ الْإِمَامُ هُنَاكَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) بَيْعُ مَطْبُوخِهِ بِمَطْبُوخِهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ تِلْوَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَا مَطْبُوخًا مِنْهُ بِمَطْبُوخٍ لِأَنَّ النَّارَ تُنْقِصُ مِنْ بَعْضٍ أَكْثَرَ مِمَّا تُنْقِصُ مِنْ بَعْضٍ وَلَيْسَ لَهُ غَايَةٌ يَنْتَهِي إلَيْهَا كَمَا يَكُونُ لِلتَّمْرِ فِي الْيُبْسِ غَايَةٌ يَنْتَهِي إلَيْهَا وَقَالَ مَعْنَى
11 / 92