535

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يَمْنَعُ الْقِيَاسَ فِي الرُّخَصِ حَتَّى يَلْزَمَ عَلَيْهِ ما لورده فَلَمْ أَعْلَمْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلًا بِذَلِكَ وَلَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي نَقْلٍ مُعْتَمَدٍ وَلَيْسَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَابٌ يَمْتَنِعُ فِيهِ الْقِيَاسُ إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى قِيَاسَ الْعَرَايَا مِنْ قِسْمِ مَا اسْتَثْنَى عَنْ قَاعِدَةٍ سَابِقَةٍ ويتطرق إلى استثنائه معنى فقياس عَلَيْهِ كُلُّ مَسْأَلَةٍ دَارَتْ بَيْنَ الْمُسْتَقِرِّ وَمُشَارِكِ الْمُسْتَثْنَى فِي عِلَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَثَّلَ بِالْعَرَايَا فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَاسِخًا لِقَاعِدَةِ الرِّبَا لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ لِلْحَاجَةِ فَنَقِيسُ الْعِنَبَ لِأَنَّا نَرَاهُ فِي مَعْنَاهُ نَعَمْ لَنَا رُخَصٌ لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهَا لَا لِأَجْلِ أَنَّهَا رُخَصٌ بَلْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا شُرُوطُ الْقِيَاسِ كَرُخَصِ السَّفَرِ وَالْمَسْحِ وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالْعَاقِلَةِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالْغُرَّةِ وَالشُّفْعَةِ وَالْقَسَامَةِ وَنَظَائِرِهَا وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِنْ قِسْمٍ تَرْجَمَ الغزالي عنه بالقواعد المبتدأة العديمة النظر فهذا إنَّمَا امْتَنَعَ الْقِيَاسُ فِيهَا لِعَدَمِ نَظِيرِهَا وَلَيْسَ كُلُّ رُخْصَةٍ كَذَلِكَ فَلَعَلَّ مَنْ نَقَلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَقِيسُ فِي الرُّخَصِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَى هَذَا النَّقْلِ إلَّا بَعْدَ تَثَبُّتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ)
قَالَ الْجُرْجَانِيُّ لَا تَجُوزُ الْعَرِيَّةُ فِي الزَّرْعِ بِخِلَافِ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ لِأَنَّ أَعْذَاقَهَا وَعَنَاقِيدَهَا مُجْتَمَعَةٌ بَارِزَةٌ.

11 / 81