خَرْصًا بِالزَّبِيبِ كَيْلًا وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَوَّى بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ فِي إيجَابِ الْعُشْرِ وَفِي سَنِّ الْخَرْصِ فِيهِمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ أَلْغَيْنَا قَيْدَ ظَاهِرَةٍ بَادِيَةٍ كَالْأَعْذَاقِ فَيُمْكِنُ خَرْصُهَا وَالْإِحَاطَةُ بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ ادِّخَارَ اليابس منه وامكان الخرص لانهما معنيين مناسبين لِلْحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا شَرْطٌ فِي تَصْوِيرِ المسألة ووفقنا عَلَى إلْحَاقِ الْعِنَبِ بِالرُّطَبِ الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُد الظَّاهِرِيُّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ جَازَتْ فِي الْكَرْمِ نَصًّا وَرَوَيْنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا وَالْعَرَايَا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةٍ مِنْ الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّهَا جَازَتْ فِي الْكَرْمِ قِيَاسًا (قُلْتُ) وَالْمَحَامِلِيُّ وبن الصَّبَّاغِ مِمَّنْ جَعَلَا ذَلِكَ نَصًّا وَلَمْ أَقِفْ على النص الذى ذكروه في شئ مِنْ الْأَحَادِيثِ بَلْ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مَا يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَعَانِي الْمَوْجُودَةِ فِي النَّخِيلِ مَوْجُودَةٌ فِي الْكَرْمِ بَلْ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ إلَّا الاصحاب الْعَرَايَا فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ