508

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ثَمَانِيَةُ أَوْسُقٍ مِنْ رَجُلَيْنِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ وَبِذَلِكَ كُلِّهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِيهِ وَفَرَضَهَا الْمَاوَرْدِيُّ فِي عِشْرِينَ وَسْقًا إلَّا مُدًّا وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّمْثِيلِ وَنَقَلَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ خِلَافَ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ الْبَائِعَ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَكْثَرَ مِنْ عَرِيَّةٍ وَاحِدَةٍ وَعِنْدَنَا يَجُوزُ.
(فَرْعٌ)
إذَا بَاعَ رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَرَاوِزَةِ (وَالصَّحِيحُ) الْجَوَازُ كَمَا لَوْ بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ جَزْمًا وَفِي تَعَدُّدِهَا بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي وَجْهٌ وَقَدْ جَزَمْنَا بِأَنَّهُ هُنَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ عِنْدَ تَعَدُّد الْمُشْتَرِي وَاتِّحَادِ الْبَائِعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَاتِّحَادِ الْمُشْتَرِي أَوْلَى بِالْجَوَازِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِطَرِيقِ الْخَرْصِ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَهُوَ يُخَالِفُ مَقْصُودَ الْخَبَرِ وَفَرَّقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ يُلَاحَظُ فِيهِ التَّعَدُّدُ وَالِاتِّحَادُ بِأَنَّ الْمَبِيعَ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ دَفْعَةً فَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْضُهُ لَكَانَ خَارِجًا بِعَيْبٍ عَائِدًا بِعَيْبَيْنِ وَإِذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي تمام ملك أحدهما عليه لم يتضمن تنقيصنا

11 / 54