Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
أكثر من خمسة أوسق
(أحدهما)
لاكمن نَكَحَ أُخْتَيْنِ
(وَالثَّانِي)
يَصِحُّ فِي الْخَمْسَةِ وَيَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ (١) وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْمُحَاقَلَةَ بَيْعُ الزَّرْعِ بالحنطة ثم ان سائر الثمار فِي شَجَرِهَا بِجِنْسِهَا لَا يَجُوزُ وَسَائِرَ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ كَذَلِكَ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا عَلَى مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ هَلْ ذَلِكَ لِدُخُولِهَا فِي اسْمِ المزابنة أو قياسا عليها (فأخذ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ذَلِكَ لِدُخُولِ سَائِرِ الثِّمَارِ فِي اسْمِ الْمُزَابَنَةِ وَسَائِرِ الزَّرْعِ فِي اسْمِ الْمُحَاقَلَةِ فَكَانَ تَحْرِيمُهُ نَصًّا لَا قِيَاسًا (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّصَّ فِي الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ يَخْتَصُّ بِالْحِنْطَةِ وَالنَّخْلِ وَسَائِرُ الزُّرُوعِ مَقِيسَةٌ عَلَى الْحِنْطَةِ فِي الْمُحَاقَلَةِ وَسَائِرُ الثِّمَارِ مَقِيسَةٌ عَلَى النَّخْلِ فِي الْمُزَابَنَةِ فَكَانَ تَحْرِيمُهُ قياسا لانصا قَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَا يَعْقِدُ الْحَبُّ بِالْحِنْطَةِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمُنَقَّاةِ بِالْحِنْطَةِ فِي السَّنَابِلِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَقْلِ وَذَلِكَ اسْمُ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى الْأَشْجَارِ بِالتَّمْرِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَمَّا إذَا بَاعَ الْحِنْطَةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِالْقَصْلِ قَبْلَ أَنْ يَتَسَنْبَلَ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ فِيهِ الْحَبَّاتُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحَشِيشِ وَكَذَا لَوْ باع الحنطة على وجه الارض بالشعير ففى سُنْبُلِهِ جَازَ وَأَمَّا إذَا بَاعَ الشَّعِيرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ كما بَيْعِ الْغَائِبِ وَقَالَ مَالِكٌ ﵀ صُورَةُ المحاقلة
(١) بياض بالاصل
11 / 51