Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
يملا فَسُمِّيَ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُزَابَنَةً لِأَنَّهُ دَفْعُ التَّمْرِ بِاسْمِ الْمُزَابَنَةِ بِالرُّطَبِ وَبَيْعُهُ لَا يَجُوزُ قال الازهرى وانما خصوا بيع التمر فرؤوس النَّخْلِ بِالتَّمْرِ بِاسْمِ الْمُزَابَنَةِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يَخُصُّ الْمَبِيعُ بِكَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَخَرْصُهُ حَدْسٌ وَظَنٌّ مَعْنَى لَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنْ الرِّبَا المحرم وهذا يقتضى أن المزابنة تختص ببيع التمر على رؤوس النَّخْلِ وَهُوَ مُقْتَضَى التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في الحديث عن جابر كذلك قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ مَعَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا يُسَمَّى مُزَابَنَةً وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ الَّذِي ذَكَرْته الْآنَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بن بكر فِي الْمُوَطَّأِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ الْمُزَابَنَةِ قَالَ الْمُزَابَنَةُ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَوْ مُتَقَارِبٌ وَتَبَيَّنَ إنْ صَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمْرِ الرُّطَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَتَهُ بِكَيْلٍ إنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَفْسِيرُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَرْفُوعًا وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَنُسَلِّمُ لَهُ فَكَيْفَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ
كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْجُزَافِ بِالْكَيْلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ الْمَطْعُومِ أَوْ الرُّطَبِ الْيَابِسِ مِنْ جِنْسِهِ
11 / 48